المحتوى الرئيسى

الشيعي حكيم العريبي لاعب البحرين : أستراليا بلدي. أريد أن أموت في أستراليا

منذ 6 شهر - 2019-02-13 [125] قراءة

حقق لاعب كرة القدم البحريني السابق حكيم العريبي عودة مظفرة إلى أستراليا يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 بعد احتجازه لأكثر من شهرين في تايلاند، حيث كان يواجه طلب استرداد من البحرين لتنفيذ حكم بالسجن بحقه.

وقال العريبي مبتسما "أشكر أستراليا. لا أملك الجنسية بعد، لكن أستراليا بلدي. أريد أن أموت في أستراليا"، وذلك بعد نزوله من الطائرة في ملبورن حيث كان في انتظاره العديد من المحبين والمؤيدين الذين ارتدوا قمصانا كتب عليها "#أنقذوا حكيم".

وكان اللاعب الذي يحظى بوضع لاجئ في أستراليا، قد غادر تايلاند قرابة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء 12 فبراير الجاري بعدما أوقف فيها بعد وصوله إلى بانكوك لتمضية إجازة مع زوجته في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، بناء على طلب مقدم من البحرين.

وغادر العريبي (25 عاما) إلى أستراليا في أيار/مايو 2015، ونال وضع لاجئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وهو يواجه حكما غيابيا بالسجن لعشرة أعوام أصدرته محكمة بحرينية في كانون الثاني/يناير 2014، لإدانته بالمشاركة في اعتداء على مركز للشرطة.

ويؤكد اللاعب أنه كان يشارك في مباراة في الوقت المفترض للاعتداء.

وأتى سفر العريبي بعد ساعات من إعلان النيابة العامة التايلاندية "تم إبلاغنا من قبل وزارة الخارجية بسحب البحرين طلبها بالتسليم (...) إذا لم يعودوا يطالبون به، لا سبب يدفعنا لإبقائه هنا".

وغداة تأكيدها أن الحكم الصادر بحق العريبي لا يزال قائما، أعادت وزارة الخارجية البحرينية يوم الثلاثاء التذكير بالأمر نفسه.

وقالت الوزارة اليوم "توضح وزارة خارجية مملكة البحرين أنها قدمت مذكرة رسمية إلى مملكة تايلاند تتضمن موقف مملكة البحرين بشأن قضية المدعو حكيم العريبي بعد توقف الإجراءات القانونية ضده في مملكة تايلاند".

أضافت في بيان نشر عبر موقعها الإلكتروني "مملكة البحرين كانت سباقة في تحقيق مبادئ المحاكمات العادلة وفقًا للقواعد الدولية والنصوص الدستورية والتشريعات الوطنية وأن إجراءات استرداد العريبي كان قد ترتب عليها حبسه في مملكة تايلاند، في ضوء ما كانت قد قامت به السلطات المختصة في مملكة البحرين من إطلاق سراح المذكور والسماح له بالمشاركة في المسابقات الرياضية حتى انتهاء إجراءات محاكمته".

وأكدت أنه "بعد التشاور بين السلطات المختصة، فإن مملكة البحرين ستتخذ كافة التدابير القانونية ضد العريبي، وذلك انطلاقًا من حقها السيادي في محاكمة المذكور، حيث لا يزال حكم الإدانة الصادر ضده من المحكمة قائمًا".

وشكر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون السلطات التايلاندية "أنا سعيد لأن حكيم سيعود إلى بيته وسأكون سعيدا لرؤيته في المنزل".

أضاف "نعرف أن كل الأستراليين سيقدرون بشكل كبير القرار (التايلاندي) الذي يسمح له بالعودة إلى زوجته، عائلته، وأصدقائه".

ورأى القائد السابق لمنتخب أستراليا كريغ فوستر الذي كان على رأس حملة إطلاق العريبي أن إطلاق سراحه "نصر كبير لحركة حقوق الإنسان"، فيما لاحظت منظمة هيومن رايتس ووتش ان احتجازه "شكل ظلما كبيرا".

وكتب فوستر في حسابه على موقع تويتر "أشكر شعب تايلاند الرائع لدعمكم ولـ(حكومة) تايلاند لتأييد القانون الدولي".

وأثارت القضية مناشدات لاسيما من أستراليا واتحادي كرة القدم الدولي (فيفا) والآسيوي، ودعوات من المنظمات الحقوقية للإفراج عن اللاعب.

وكانت المنامة قد جددت في أواخر كانون الثاني/يناير2019 تمسكها بتسليمه، إذ قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في بيان حينها بأن بلاده "تجري حالياً الإجراءات القانونية لاسترداده لتنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده، وهو حكم قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف، ثم التمييز التي تعد الأعلى درجة في النظام القضائي البحريني".

وشدد على أن اللاعب "كان يتمتع بكامل حقوقه ولديه كافة الفرص والإمكانات للدفاع عن نفسه في القضية التي شهدت تبرئة عدد ممن تورطوا معه في وقائعها".

وناشد العريبي مرارا عدم إرساله إلى البحرين مشيرا إلى أنه مهدد، لا سيما لانتقاده رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في البحرين.

وعبر الاتحاد الآسيوي في بيان يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 عن "سروره الكبير لقرار المحاكم في تايلاند بالإفراج عن العريبي والسماح له بالعودة إلى أستراليا. عمل الاتحاد الآسيوي بلا كلل مع جميع المعنيين لعدة أشهر، ونشكر تلك الهيئات لدعمها والتزامها في إنهاء إيجابي لهذه المسألة".

وكان الاتحاد الآسيوي فوض نائب رئيسه الهندي برافول باتيل متابعة هذه المسألة من ضمن "أمور متعلقة بمنطقة غرب آسيا لضمان عدم وجود تضارب في المصالح مرتبط برئيس الاتحاد الآسيوي".

وأتى الإعلان عن وقف الإجراءات غداة زيارة قام بها وزير الخارجية التايلاندي دون برامودويناي إلى المنامة حيث التقى رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، بحسب وكالة أنباء البحرين الرسمية.

وتايلاند ليست من الموقعين على اتفاقية حول اللاجئين وقد قامت بإرسال كثيرين منهم إلى بلدهم الأصلي.

وقال كاسيت بيروميا عضو مجلس إدارة مجموعة "آسيان" لحقوق الإنسان، إن هذه القضية أظهرت إخفاق قوانين وسياسات تايلاند "البالية".

وبحسب مركز البحرين للحقوق والديموقراطية (مركزه لندن)، أوقف العريبي في البحرين عام 2012 في خضم الاحتجاجات ضد السلطات، وتعرض للضرب والتعذيب على خلفية انتمائه للطائفة الشيعية التي شارك الآلاف من أبنائها في احتجاجات ضد أسرة آل خليفة السنية الحاكمة، والنشاط السياسي لشقيقه.


المصدر: المشهد اليمني

تابع أيضاً

عاجل