المحتوى الرئيسى

عيد ناطق الحوثيين في طهران.. زيارة عائلية!!

منذ 1 اسبوع - 2019-08-15 [115] قراءة

 

أخيرا بدأ اللعب الإيراني المكشوف في اليمن، فقد حظي محمد عبدالسلام ناطق جماعة الحوثيين ورئيس فريقها للمفاوضات بالإستقبال العلني من قبل المرشد الأعلى، وقبلها بإستقبال علني ورسمي من وزير خارجية إيران جواد ظريف، بعد أن كانت اللقاءات تتم سرا، أو بوساطة عمانية في مسقط.

 

هل يعتبر هذا إعترافا رسميا من الدولة الإيرانية بذراعها في اليمن كسلطة، أم أن تلك اللقاءات مكافأة معنوية على جهود الحوثيين الأخيرة في خدمة أجندة طهران عبر القصف المكثف للسعودية؟

 

في كل الأحوال فقد احتفى الحوثيون كثيرا باللقاء، وكأنه نصر مؤزر، رغم أن ذلك لا يغير شيئا على الأرض، فعلاقة الجماعة بطهران كعلاقة الجنين برحم أمه، والحبل السري بينهما قائم منذ لحظات المخاض الأولى.

 

هل غياب العلم اليمني في لقاء ناطق الحوثيين بمرشد إيران الأعلى غريب؟

 

لا يبدو الأمر كذلك ، فتبعية إيران تقتضي الإيمان بعلمها كرمز، والحوثيون يرفعون في قلب صنعاء شعار الخميني بالصرخة، على حساب علم الجمهورية اليمنية، وليست الجمهورية ولا علمها ولا نشيدها الوطني رمزا بالنسبة لهم، فلهم شعارهم وراياتهم التي لا تمت لليمن واليمنيين بصلة.

 

لماذا وصف ناطق الحوثيين علي خامنئي بالقائد الأعلى للثورة، ولم يصفه بالمرشد الأعلى؟

 

إنه وصف يعبر عن طبيعة العلاقة، فثورة إيران هي غطاء إنقلاب الحوثي ، وبالتالي فخامنئي قائد أعلى عمليا لجماعة الحوثيين، وهم بشكل مواز يصفون زعيمهم عبدالملك الحوثي بأنه (القائد الأعلى للثورة) على غرار خامنئي، أو كنموذج مصغر له في اليمن.

 

لماذا حمل ناطق الجماعة رسالة من عبدالملك لخامنئي، وليس من المشاط لروحاني؟

 

لأن إيران تعرف أن المشاط كروحاني رموز ديكورية، وأن القرار بيد خامنئي، وجزئيا بعده بيد عبدالملك، ولا داعي لتزوير الحقائق، فروحاني رغم كل شيء رئيس صعد بإنتخابات بعد أن نال رضا المرشد خامنئي، ويعرف حدود سلطته ونفوذه جيدا كالمشاط.

 

لماذا زار ناطق الجماعة طهران في إجازة العيد ، وليس أوقات الدوام الرسمي، كما يتم بين الدول؟

 

لأن محمد عبدالسلام من آل طهران، والجميع يزورون أسرهم وأهلهم في الأعياد ، فطبيعة العلاقة بينهما علاقة تبني، وليست علاقة ندية ولا بين دولتين، وطهران تعرف ذلك، ثم أن القادة في أية دولة يلتقون في الأعياد كجزء من طقوس المناسبات الدينية خاصة في دولة دينية كإيران، وهي مناسبة يقيمون فيها مستوى الأداء بهدوء.

 

واللقاء الإيراني الحوثي يدخل ضمن هذه العلاقة، فالحوثيون جماعة تابعة لإيران برداء يمني وفي جغرافيا اليمن.

 

لماذا شدد خامنئي واحتفى عبدالسلام بدعوة المرشد إلى حوار يمني - يمني دون تدخل خارجي، أليس هذا بذاته تدخلا خارجيا؟

 

لو كان تدخلا خارجيا لرفع عبدالسلام علم اليمن عند لقائه بخامنئي أو ظريف ، فالجماعة تعتبر إيران صاحبة قرار على كل المستويات التي يديرها الحوثيون بالعودة إليها، وبالتالي فحديثهم هو توجيهات وليس تدخلا خارجيا ، فالتدخل الخارجي بالنسبة لهم هو تدخل الأشقاء في التحالف العربي فقط.

 

لماذا ارتدى ناطق الحوثيين الزي اليمني عند لقائه المرشد الإيراني ولم يرتد بدلة رسمية؟

 

لأن اللقاء أسري عائلي وليس لقاء رسميا ، فكل منا عندما يزور أباه لا يرتدي بدلة بل ثيابا عادية شعبية، كما فعل عبدالسلام مع خامنئي.

 

فعلا لقد زار وفد حوثي كبير من أبرز قيادات الجماعة طهران لمدة أسبوعين في فبراير 2015، وطبيعة العلاقات الرسمية بين الدول بضعة أيام على أكثر تقدير.

 

نعم وعادوا بوعود لم تتحقق حتى الآن ، إلا على مستوى تهريب الأسلحة، فالجماعة تقتل اليمنيين وتعتدي على السعودية، وهذا يحتاج سلاحا فقط.

 

لكن الحوثيين ينفذون الأوامر الإيرانية بالحرف الواحد، ويحصلون على مكافآت كثيرة منها النفط المجاني أيضا ، وليس السلاح فقط.

 

هذه أدوات صراع يجب توفيرها، وهم يدفعون مرتبات جيش إعلامي واسع للحوثيين من بيروت إلى صنعاء أيضا، ويمولون زيارات ناشطين وإعلاميين لدول العالم للدفاع عن الحوثي.

 

هكذا إذن !!

 

هكذا، نعم.

 


المصدر: يمن الغد

تابع أيضاً

عاجل