المحتوى الرئيسى

الثروة النفطية والفرق بين حكومات الشعب في حضرموت وحكومات النصب اليمنية

منذ 3 اسبوع - 2019-09-22 [56] قراءة

(حضرموت21) علوي بن سميط

(بلاغ رسمي من حكومتي السلطنتين القعيطية والكثيرية بحضرموت)

يسر حكومتي السلطنتين القعيطيةوالكثيرية بحضرموت أن تعلن أن وفديها قد توصلا الى إتفاق تام مع شركة بان أمريكان للزيت وإن الاتفاقية قد وقعت يوم الأحد السادس والعشرين من جماد أول ١٣٨١هج الموافق الخامس من نوفمبر ١٩٦١م بعد أن أقرها مجلسا الدولة في السلطنتين ثم وقع على الاتفاقية عظمة السلطانين وممثل عن الشركة .

وقد وقعت إتفاقية الأمتياز على أقتسام الأرباح بنسبة ٥٥% للحكومتين و٤٥% للشركة ومدة الاستغلال ثلاثون سنة بعد اكتشاف البترول بكميات تجارية .

وأعطت الاتفاقية الحق للحكومتين في المساهمة الى ٢٠ %من رأسمال الشركة وجعلت للحكومتين الحق في الغاز الطبيعي الذي لايدخل ضمن عمليات الشركة في حضرموت وأمنت الاتفاقية حقوق العمال والمقاولين الحضارم بصورة مرضية كما أمنت تدريب عمال الشركة من الحضارم تدريبا في جميع المستويات بما فيها الادارية والفنية بعد اكتشاف البترول بكميات كبيرة لاحتلال الوظائف المناسبة بالشركة .

وتأمل الحكومتان أن تبدأ الشركة عملياتها في وقت قريب والله الموفق الى سواء السبيل .

إمضاء وختم :سكرتير الدولة القعيطية

إمضاء وختم : وزير السلطنة الكثيرية

المكلا ٢٧ جماد اول ١٣٨١هج-٦نوفمبر ١٩٦١م .

هذا الفصل الكامل الذي الصق في الاماكن العامة ووزع على العامة بين اهتمام الحكومتين بمصالح الرعية ووضوح ماتقوم به الحكومات والتزامها في تأمين مصالحها وتحسين الوضع المعيشي وتشغيل العمالة كما أن (الشطرين الحضرميين) آنذاك لم يتقاتلا بسبب قطرة بترول بل اتفقا عند سياسة المصالح والأهم من كل هذا هو الإعلان في اليوم التالي من الاتفاف مع الشركة .

هذا النموذج من الاعلان الاتفاق يعتبر نصرا في جزء من الوطن اليمني المفتت حينذاك وإن كان لم يصدر البترول أو أنقطعت أعمال الشركة لأسباب سياسية منها أن ترتيب وضع المنطقة السياسي والتابع للدول العظمى بدأت تلوح وهو ماينفي أقوال مسببي توقف العمليات الاستكشافية في عدم وجود نفط بالمنطقة كما أن هذا التأكيد ينفيه الحاضر بوجود شركات نفطية بحضرموت .

إن هذا الإعلان ربما يفسره الذين لاتزال تسيطر عليهم عقدة الثورية والحساسية المفرطة لتفسير الكلام بالمقلوب أننا نهدف الى خلق مقارنة بين الأمس واليوم ولكننا رأينا ضرورة الاقتراب من سطور تاريخ النفط بهذا الاعلان العبرة قبل الوحدة .

إعلان شركة (هنت) عن البترول في مأرب وشركة (تكنو اكسبورت) السوفيتية التنقيبات في شبوة ٨٧م قبل الوحدة لم يعرف الشعب اليمني عن الكميات المستخرجة وماهية الاتفاقات نسبة الشركة والحكومة وفترة الاستغلال وغيره سوى أن وسائل الإعلام صدعت الرؤوس وحتى مابعد الوحدة اليمنية عن النفط والرخاء الذي يعم البلد وتبتعد وسائل الاعلام عن الكميات والارقام والارباح ونسبة الاستهلاك المحلي واجمالي الانتاج والكمية المصدرة فيما لايعلم غالبية الشعب بأن أكثر من ثلاثين شركة تعمل في مجال الاكتشافات على طول وعرض الجمهورية اليمنية وأما البقية فلا يعلمون سوى أسماء شركات توتال ,كنديان اوكسي ,هنت وقلة قليلة هي التي تتابع آخر أخبار نفط بلادها من النشرات المتخصصة . أما حجب المعلومات المهمة من قبل أجهزة الدولة ففيها ضرر اكثر من النفع لأن الاكتفاء بتدرديد مناطق الامتياز للشركات والاكثار من لفظ (بكميات تجارية) من وسائل الاعلام الرسمية يجعل المواطن يفقد الثقة في ثروة بلاده لأنه لايعلم أن مردود هذه الثروة يأتي بعد حين وليس كما سمعه من الاذاعة للتو , كما أن عدم معرفة عائدات تصدير النفط خلال السنوات الماضية واسثماراتها للتنمية يثير الشك بعد فقدان الثقة لدى المواطن خاصة وأن عائدات النفط العبت دورا اساسيا في تغذية الأزمة التي أوصلت البلد الى الحرب والانفصال وأن ملايين الدولارات أنفقت لشراء أسلحة وذمم وسيارات فارهة وهو ماكشفته الوثائق .

مادامت بلادنا تصدر النفط وأصبحت ورشة عمل لشركات تنقب عن الثروات المعدنية فالاعلان عن الكميات المصدرة وعائداتها وأوجه صرفها على قطاعات اقتصادية لتطويرها أو لإنشاء القاعدة التحتية الخدمية واجب إعلامي يقع على عاتق الأجهزة الرسمية ونشره بين كل الناس لأن معظمهم لايقرأ جرائد ولايمتلك جهاز تلفزيون ,كما أن معرفة المواطن بأن هذه الثروة قد سدت نقصا في عجز موازنة الدولة أو أن تخصيص جزء من عائداتها لبناء مصلحة له وأن ماتبقى سوف يستثمر لمشاريع مستقبلية يحتاجها الوطن يخلق لديه الاطمئنان والاستقرار بأن دولته تسعى لتأمين مستقبله فبديهي أن يترك تساؤلاته المشروعه ويسقط هواجسه ونظرته إزاء هذه الثروة التي لايعلم عنها سوى أسماء الشركات التي تستخرجها ولكنه يظل يلح لإسهام عائدات النفط في تخفيف حدة شيء من الاوضاع الاقتصادية ويبقى محتفظا بحقه في المعرفه والحصول على المعلومات وهو حق كفله الدستور خاصة في ثروة سيادية تؤثر على حاضره ومستقبله.

“مقاله نشرت في الأيام قبل ٢٥ عاما نوفمبر ١٩٩٥م.

شارك هذا الموضوع:

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...


# الشعب 

المصدر: حضرموت 21

تابع أيضاً

عاجل