المحتوى الرئيسى

لماذا تجاهلت الحكومة قضية المختطفين بسجون الإمارات بعدن في اتفاق الرياض؟

منذ 1 اسبوع - 2019-11-08 [48] قراءة

المرصد بوست

لم ينته الجدل بعد، حول اتفاق الرياض الذي تم التوقيع عليه مساء الثلاثاء الماضي بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا بإشراف السعودية. فإلى جانب الثغرات التي تملأ ثنايا الاتفاق والتي تؤسس لمشكلات مستقبلية حسب مراقبين إلى جانب صعوبة التنفيذ، فقد فرط معدو الاتفاق وخاصة من الجانب الحكومي بقضايا كثيرة منها قضية المختطفين.

فالاتفاقية وفي كل بنودها التي نشرتها وكالة سبأ للأنباء بعد التوقيع مباشرة، تضمنت ثلاث ملحقات ابتداء من الترتيبات السياسية والاقتصادية، ثم العسكرية وأخيرًا الترتيبات الأمنية، ولم تشر - من قريب أو بعيد - للقضايا الإنسانية المتعلقة بالمعتقلين والمخفيين قسريًا، وكذا العمل على إغلاق السجون السرية بعدن وحضرموت.

التفريط بالمعتقلين

واحدة من تلك القضايا الهامة التي لم تلتفت إليها الحكومة متعلق بالمعتقلين والمخفيين قسريًا في سجون الإمارات بعدن، القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأربع السنوات الماضية وأكدتها تقارير حقوقية محلية ودولية.

والمثير للدهشة، أن الحكومة لم تكتف بالتجاهل لهذا الملف خلال فترات سابقة سواء مع الحوثيين منذ انقلابهم المشؤوم في سبتمبر/ أيلول 2014م، بل ذهبت أبعد من ذلك بكثير حين خرج وكيل وزارة الداخلية اللواء علي ناصر لخشع بتاريخ 8 يوليو/ تموز 2018م نافيًا وجود سجون سرية بعدن وحضرموت تابعة للإمارات، وهو التصريح الذي فجر جدلًا واسعًا في الأوساط اليمنية، التي رأت ذلك التصريح المستهجن استهدافًا للمختطفين وتميع للحقيقة والانحياز من مسؤول حكومي إلى جانب المنتهكين محليين وإقليميين.

في بيانها الأخير، استنكرت رابطة أمهات المختطفين تغييب قضية أبنائها المعتقلين والمخفيين قسراً بشكل كامل عن اتفاق الرياض.

وأشارت الرابطة، إلى أنها بعثت للرئيس هادي مناشدة عاجلة، بأن تكون حريةُ المعتقلين والمخفيين قسرًا وإغلاق السجون السرية وأماكن الاحتجاز غيرِ الرسمية من أولويات الحوار.

وأضافت، بأن المختطفين في سجن بئر أحمد يضربون عن الطعام للمرة الثانية خلال شهر؛ وذلك للمطالبة بإطلاق سراح من صدرت أوامرُ بالإفراج عنهم، وتقديم بقيتِهم للنيابة للتحقيق معهم.

تقارير دولية وتجاهل رسمي

في يناير/ كانون الثاني 2019م الماضي، طالبت منظمة "سام للحقوق والحريات"، بتشكيل لجنة دولية؛ للتحقيق في تصفية 23 مختفيًا قسريًا في سجون باليمن تديرها قوات تتبع الإمارات، وسبق هذه المطالبة تقرير أخر لفريق الخبراء الدوليين الذي أكد على وجود انتهاكات بحق السجناء والمعتقلين، ومع ذلك لا تلقي الحكومة بالًا بكل تلك المطالب والتقارير أو تستفيد منها لإغلاق هذا الملف.

التقارير المحلية والدولية التي تحدثت بتفاصيل مرعبة حول التعذيب الذي يتعرض له السجناء في سجن بير أحمد يتم تجاهلها، فيما بعض المختطفين فارق الحياة والبعض الأخر توفوا بعد الافراج عنهم بأيام قليلة حسب تقارير حقوقية وصحفية.

وفي يناير/ كانون الثاني ايضًا، حمّل "مجلس جنيف للحقوق والعدالة" الإمارات مسؤولية الانتهاكات التي تعرض لها مضربون عن الطعام في سجن بئر أحمد بعدن، بعد أن أظهرتهم صور مسربة وقد خاط بعضهم أفواههم احتجاجا على ما يتعرضون له من تعذيب ممنهج، ومطالبة بإطلاق سراحهم فورًا.

وفي ذات التوقيت ايضًا اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) ممارسات التعذيب بحق السجناء بكونها ترقى إلى جرائم حرب، ودعت الإمارات إلى التوقف عن المشاركة، وفتح تحقيق سريع وفعال بشأن الانتهاكات.

ومن بين الأرقام المذكورة بالتقرير، التحقيق في ظرف اعتقال 51 سجيناً، بين مارس 2016 ومايو 2018، اعتقلتهم القوات قوات أمن عدن التي دربتها الإمارات، وخرج التحقيق إلى، أن 19 شخصاً فُقدت آثارهم.

ترضية للإمارات أم تجاهل!

قضية بحجم المختطفين وعدم التعاطي معها ضمن بنود الاتفاق وتناولها ولو بشكل عابر لا يمكن قراءته سوى أنه محاولة لعدم إغضاب الإمارات التي تتواجد في أغلب بنود الاتفاق، فقد حُشر – مثلًا - ميناء تابع لمدينة تعز ضمن الاتفاقية وهو ميناء المخا الذي تسيطر عليه الإمارات عبر أدواتها وميلشياتها في الساحل الغربي حاليًا فيما تم تهميش موضوع السجون السرية والذي يأوي عشرات المختطفين وبالنظر للقضيتين يتبين أنهما تتعلقان بالإمارات تمامًا.

المصدر

-

قناة بلقيس


المصدر: المرصد بوست

تابع أيضاً

عاجل