المحتوى الرئيسى

الميسري والجبواني… قبل الاتفاق وبعده

منذ 3 اسبوع - 2019-11-18 [79] قراءة

 

قبل اتفاق الرياض كان الميسري والجبواني لا يزالان يسبّحان بحمد المملكة ودورها الريادي في عاصفة الحزم وصبرها على لوثاتهما وفسادهما الذي كان ينخر جسد الدولة اليمنية عبر خزينتها التي فُتحت لهما باسم مرتبات منتسبي وزارتي الداخلية والنقل.

 

كانت المملكة إلى ما قبل اتفاق الرياض هي الحصين لهم من غوائر الدهر التي لم يعرفوها، وكان ولي العهد السعودي هو صانع المجد والنصر العربي ورائد الشباب الذي يجب على شباب العرب الاقتداء به وبمناقبه، كانت المملكة هي التي ستخرج اليمن من هذه الظلمات والحروب بحكمتها وسياستها المتأنية.

 

قبل توقيع اتفاق الرياض غادر الميسري والجبواني مصر وعادا إلى سيئون وبدأا يطلقان عويلهما وينشران انتحابهما الذي يدللون به على امتعاضهما مما يحدث وأن الاتفاق المزمع توقيعه سيكون له نهاية مشؤومة، حسب قولهما.

 

فجأة تم توقيع اتفاق الرياض.. بعد الاتفاق خرج الميسري عن طوره وبدأ يفضح نفسه وأهدافه الشخصية التي حققها عبر الفساد الذي اكتساه حلة من وزارة الداخلية ومستحقات أفرادها وهي بالمليارات، وعندما عرف أنه سيفقدها وسيفقد تلك الامتيازات جن جنونه وبدأت بوصلة الاتجاه تسير في اتجاه آخر.

 

لم تعد المملكة هي الدرع الحصين وقائدة العرب، ولم يعد ولي العهد السعودي الملهم للشباب، لقد تحولت المملكة في خطابات الميسري إلى شيطنات تُغرق اليمن بالحرب التي لن تنتصر فيها.

 

الحرب التي وعد الميسري أن ينتصر فيها، لكن بعد أن وجد مصالحه لن تتحقق، تنصل من وعده وتخلى عن تحقيق الانتصار، وتحولت أفكاره إلى هزيمة سيجنيها التحالف العربي.

 

المصالح الشخصية هي الوجهة التي انتهجها الميسري والجبواني، دليل مواقفهما قبل أن يعرفا أنهما لن يكونا في أي منصب وزاري بعد الاتفاق وبعد أن تم توقيع الاتفاق، إنه صراع المصالح وصراع الكروش والمليارات التي يريدون جنيها على حساب الناس الغلابى، كما دأب على ذلك أغلب مسؤولي الشرعية المكدسة بالإخوان.

 

المواقف التي يطلقانها اليوم ضد المملكة والتحالف مع بعض الأبواق الإعلامية الإخوانية هي مواقف لا قيمة لها ولا وزن وإنما يكشفون مكنونات أنفسهم التي تحمل المصالح الذاتية بهم وجماعتهم التي تمنحهم الإطار المرجعي في حالة تعرضهم للخطر.

 

اليوم من يفقد مصالحه في الجنوب يعد اتفاق الرياض سيخرج يلعن المملكة لأنها لم تتح الاستمرار في الفساد مع استمرار جزء كبير من المفسدين في فنادقها يديرون فسادهم عبر الشرعية التي ساهمت بقتل الناس بالشراكة مع الحوثي.

 

 

 

 


المصدر: يمن الغد

تابع أيضاً

عاجل