المحتوى الرئيسى

مندهشون

منذ 1 اسبوع - 2020-03-26 [73] قراءة

اخبار وتقارير

الخميس - 26 مارس 2020 - الساعة 02:39 م بتوقيت اليمن ،،،

(المرصد)خاص

كتب:هدى العطاس

انشغل رواد التواصل الاجتماعي بظاهرة السحب التي تدحرجت على الارض في وادي حضرموت هضبة "راس حويرة"

المشهد ذكرني بحادثة عشتها قبل سنوات، كنت في زيارة لحضرموت وادي دوعن، وقررنا ناخذ طريق "عقبة شتنة" من مدينة المكلا إلى الوادي "

وهي اي "شتنة" احد العقاب الجبلية الصعبة والمشهورة حتى ان الشاعر الكبير حسين المحضار خلد ذكرها في قصيدته المغناة "مكانك ياحسر دوعن عسيرة"

ولكن قبل ان نصل إلى العقبة نمر بسهول رملية وصخرية ع على سفوح الهضاب المؤدية إلى الوادي.

ا تذكر يومها ونحن في الطريق الرملي الحار والجاف عادة، فجأة دخلت السيارة تحت وابل مطر غزير ، لم يدم اكثر من مسافة عشرة امتار، ثم بعدها وكانما تجاوزنا شلال او ستارة مائية، عادت الطريق تنتظم كالعادة جافة رملية مغبرة!

اصابتني الظاهرة الغريبة بالصدمة وانا اسال قريبنا السائق عنها، أهذ يضحك لانه متعود على رؤية حدوثها احيانا في ذهابه وايابه بين المكلا ودوعن.

اتذكر هذه الظاهرة والحسرات تأكلني على كنوز الارض المنسية التي نملكها. والتي لو كانت في بلاد اخرى لصنعوا منها معجزات سياحية واستثمار اقتصادي لايبلى.

ولكن كيف لانظمة سياسية كالتي تعاقبت علينا ان تشعر بالجمال او تفهمه او تستثمره وقبل ذلك كيف لها وهي لا تملك ذرة من الوطنية والانتماء. (الاستعمار البريطاني الذي لم يعنه سوى الاستحواذ على الممرات الجغرافية الاستراتيجية، الرفاق الاشتراكيون الذين انشغلوا بدورات صراعهم العبثي، ثم النظام الشمالي "اللاوحدوي" الاكثر همجية وتخلفا واجراما ولصوصية).

والآن وفي ظل بقايا وفلول نظام الفيد الهمجي، إضافة إلى النهابة الجدد، أتمنى ان يظلوا متغافلين ولا مباليين، لأنهم لو أخذوا بالهم، لراينا " ظاهرةالسحب على الارض" وقد عبئها هادي واولاده وشلته في جيوبهم أوفي اكياس بلاستيك عندما تطفح جيوبهم وتفيض!

ولراينا الجنرال علي محسن الاحمر وشلة الاخونجية قد بسطوا على (العشرة امتار الممطرة) ولا يستبعد ان يدعي بان لديه وثيقة "بصيرة" قديمة بملكيتها كما فعل سلفه "الشيخ الاحمر بعد سطوه ونهبه لممتلكات الجنوب"!

ولراينا العيسي وامثاله من تجار النكبات والجشع يعطى لهم عقد احتكار باستغلالها مدى الحياة!

وطبعا سنرى وكلاء النهابة الجدد، وصغار اللصوص يدورون كالثعالب بحثا عن ما يتبقى او يرمى لهم من فتات كنوز أرضنا المنكوبة.


المصدر: صحيفة المرصد

تابع أيضاً

عاجل