المحتوى الرئيسى

لماذا تركت السلطات "قنبلة" داخل مرفأ بيروت لـ6 أعوام؟

منذ 1 شهر - 2020-08-07 [70] قراءة

سياسة

العين الإخبارية

- صالح حسن

الجمعة 2020/8/7 01:19 ص بتوقيت أبوظبي

في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، انتقد الكاتب والمحلل السياسي فيصل عيتاني، مدير مركز السياسية العالمية والبرفسور المساعد بجامعة جورج تاون البيروقراطية والطبقة السياسية في لبنان، وجود أطنان نترات الأمونيوم في مستودع بمرفأ بيروت لمدة 6 أعوام كاملة.

وقال عيتاني إن لبنان يواجه اليوم نوعا جديدا من الكوارث لا يبدو مستعدا لها بعد عقود من الحرب وعدم الاستقرار.

ويقول الكاتب إن المرافئ في لبنان ملكيات خاصة للفصائل السياسية ومنظمات الجريمة والميليشيات.

وأشار إلى أن عدد من الأجهزة الأمنية اللبنانية المرتبطة بولاءات سياسية متعددة، تدير قطاعات من عملياتها هذه المرافئ، كما أن التوظيف في الأعمال المدنية مرتبط بالمحاصصة الطائفية والسياسية.

ولفت عيتاني إلى أن هناك ثقافة إهمال وفساد مستشري تشرف عليه طبقة سياسية تتسم بالعقم والاحتقار للصالح العام في لبنان.

ونوه الكاتب إلى أن هذا المزيج هو الذي أشعل القنبلة الموقوتة التي ظلت في مستودع بمرفأ بيروت لمدة 6 سنوات، وهو من تسبب في نقل الألعاب النارية قربها وسمح لأعمال غير مسؤولة لأن تدار قريبا منها، وتابع: "لكن الكارثة رغم خطورتها، هي نتاج تفكير التعامل مع الأمور وكأن شيئا لم يحدث".

وأشار إلى لبنان معتاد على الانفجارات والكوارث الناجمة عن فشل الخدمات العامة، وضرب مثال بأزمة النفايات التي تعود إلى عام 2015، والكارثة البيئية العام الماضي، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر لمدة عشرين ساعة يوميا.

ويرى عيتاني أن تداعيات انفجار الثلاثاء الماضي، ستكون أخطر على الشعب اللبناني من الضحايا المباشرين له، ولفت إلى أن تدمير صومعة القمح التي تحوي 85% من احتياجات لبنان.

كما أن هذا المرفأ لن يكون قادرا على استقبال البضائع، حيث يستورد لبنان 80% من احتياجاته الاساسية بما في ذلك 90% من المواد التي تستخدم لصناعة الخبز، الطعام الرئيسي للسكان.

ويتساءل الكاتب، هل سيقود انفجار بيروت إلى ثورة؟ انتفاضة غضب؟ لكن أي دافع نحو الثورة عليه التنافس مع الدافع القبلي والولاء الطائفي والأيديولوجي.

وشهد لبنان الثلاثاء الماضي انفجارا هائلا ناجما عن اشتعال 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم (يعادل 1800 طن من مادة "TNT" شديدة الانفجار) في مرفأ بيروت، ما أسفر عن مقتل 135 شخصا وإصابة أربعة آلاف آخرين، وإلحاق الضرر بنصف العاصمة وتشريد أكثر من 300 ألف شخص.


المصدر: بوابة العين الاخبارية

تابع أيضاً

عاجل