المحتوى الرئيسى

الصبيحة تودع أحد أبرز كوادرها التربويين

منذ 1 شهر - 2020-08-07 [60] قراءة

هم هكذا .. يعملون بصمت،لاضجيج لهم ،يبذلون عصارة جهدهم،لنفع الآخرين ،ولخدمة أوطانهم .. ويرحلون بصمت،حين يرون الأوطان تختل فيها الموازين ،فيودعونها كمداً وحزناً ...

*وهكذا رحل عنا التربوي القدير ،الأستاذ عبده عوض سيف،الهامة التربوية السامقة،والشخصية الاجتماعية المؤثرة،فكم هو مؤلم أن يطرق مسامعنا نبأ وفاته ،وكم هو محزن أن يرحل عنا مربي الأجيال،وتربوي قدير عاش حياته منذ الوهلة الأولى معلماً للأجيال بل مداوياً للأجيال من سقم الجهل ،متنقلاً بين معلم ومشرف تعليم ،ومن الذي لايعرف هذه الشخصية التي خرجت الكوادر والأجيال .. من أطباء ومعلمين وقادة للجيوش ورجال سلطة ،وغيرهم الكثير ،فكل هذه الأجيال في مناطق الصبيحة هي ثمرة من ثمار هذا التربوي وأمثاله من زملائه ..

يرحل عنا بعد أن عانى من مرض عضال ،وبعد أن ظل قعيد الفراش ،فكم هو مؤلم أن ترئ من صال وجال في ساحات الحرف والقلم والسبورة والطبشور ،والكتاب وإدارتها بكل حنكة وإخلاص ،ثم يظل طريحاً على الفراش ولا يجد من الدولة أدنى رعاية أو اهتمام ..

لكن هكذا هم المفكرون ،والمثقفون،ومن نذروا حياتهم وشبابهم وأعمارهم لخدمة مجتمعاتهم ،تعليماً وتنويراً،وإصلاحاً وإرشاداً،تجدهم يرحلون بصمت كما كانوا يعملون بصمت..

رحلت عنا يا أبا فكري وأسعد .. ستغيب عن العيون ،لكنك ستبقى في قلوب محبيك ،ستبقى خالد الذكر على ألسنة طلابك ،ستبقى الأجيال تتناقل ذكراك في كل محفل من محافل العلم والتنوير ..

*رحلت عن الدنيا بعد أن بذرت فيها بذور العلم والثقافة،فهاهي قد أضحت أشجاراً يانعه ،وكلها سقيت من نبع علمك ،ونالت عناية يداك ،وهاهم اليوم أطباء ومهندسون ومعلمون،وقادة ومسؤولون،في يوم رحيلك يقولون : رحل معلمنا ،رحل الأب الحنون،رحل جسداً ولكن لم ترحل عنا ذكراه ،فيكفيك شرفاً أنك كنت حاملاً لمشاعل الهداية والعلم والتنوير ..

*فالحزن يعصر قلوبنا ،والعيون تجري مآقيها دموعاً حارة ،ولكن هي الأقدار ليس منها مهرب ولامفر،فرحمك الله أستاذنا ووالدنا وجعل الجنة مثواك ،وعزاؤنا لأسرتك وعلى رأسهم الدكتور محمود عوض سيف والأولاد ..فكري وأسعد وكافة آل سيف المجرحي ،بهذا المصاب الجلل،فعظم الله أجركم وغفر لميتكم ،وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ،وإنا على فراقك لمحزونون ..إنا لله وإنا إليه راجعون..


المصدر: صحيفة المرصد

تابع أيضاً

عاجل