المحتوى الرئيسى

وُلِد "نبيل" ووقع الانفجار.. الأب يروي أصعب لحظات "كارثة بيروت"

منذ 1 شهر - 2020-08-07 [90] قراءة

مجتمع

العين الإخبارية

الجمعة 2020/8/7 01:49 ص بتوقيت أبوظبي

يحلو للبعض وصف الأحداث الصعبة التي يمرّون بها بـ"المرعبة"، لكن حتى هذا الوصف لا يعبّر عن هول المأساة التي عاشها جاد صوايا وزوجته كريستال ومولودهما البكر الذي أبصر الدنيا على "كارثة انفجار مرفأ بيروت".

في غرفة الولادة كان كل شيء طبيعياً وولد "نبيل" وبعد ربع ساعة من ولادته ضرب الانفجار مرفأ بيروت.

هرع جاد إلى احتضان طفله الرضيع والدماء تلطخ ثيابهما والحطام في كل مكان، في صورة انتشرت بصورة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي".

وروى جاد تفاصيل هذه اللحظات المرعبة إلى صحيفة "النهار" اللبنانية قائلاً: "كنا في انتظار طفلنا نبيل، وُلد قبل ربع ساعة فقط من الانفجار، وبينما كنتُ مع الممرضة لتنظيفه والصعود إلى الغرفة، كانت كريستال تخضع للرعاية الطبية". 

وقال: "كانت زوجتي في انتظارنا بالغرفة، دخلت مع طفلي للقاء كريستال، وما هي إلا دقائق حتى دوى الانفجار. كنتُ بقرب النافذة عندما سمعت صوت طيران، وما لبثتُ أن استدرت حتى وقع الانفجار".

وأضاف: "لم نكن نستوعب ما حصل، كل شيء محطم في الغرفة، الزجاج متطاير، ليس هناك شيء في مكانه، توجهتُ بسرعة إلى طفلي وحملته بين يديّ وذهبتُ أبحث عن زاوية للاختباء. كنتُ خائفاً من حدوث انفجار آخر".

وتابع: "بعد دقائق من احتضاني له، عدنا إلى الغرفة. كانت الجروح في جسدي وجسد زوجتي، كان علينا الخروج من هناك بأي طريقة. حملتُ (نبيل) بين يديّ وحاولتُ مساعدة زوجتي التي لم يمر على ولادتها ربع ساعة".

وأوضح: "كان علينا النزول 5 طوابق على السلالم، وبينما كان (نبيل) بين يديّ، وصل رجل وساعد كريستال. لم يكن ممرضاً كان لديه شقيقه هناك، وهرع لمساعدتنا".

"لم نكن نعرف ما حصل فعلاً، كل ما حولنا دمار ودماء وجرحى. كان المستشفى في حالة يُرثى لها، وبعد الاطمئنان على صحة (نبيل)، توجهت الممرضات لمساعدة باقي المرضى والجرحى، كان هناك 5 ولادات بعد نبيل"، يسترجع جاد اللحظات الصعبة.

ووجه جاد الشكر "للشخص الذي ساعدنا، لا أعرف اسمه، وكل الأطباء والمرضى الذين اتصلوا بنا للاطمئنان على صحتنا في اليوم التالي مع أنهم يعيشون وسط الدمار والخراب الذي حلّ بالمستشفى. اتصالهم أثر فينا".

وشهد لبنان يوم الثلاثاء انفجارا هائلا ناجما عن اشتعال 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم (يعادل 1800 طن من مادة "TNT" شديدة الانفجار) في مرفأ بيروت، ما أسفر عن مقتل 137 شخصا على الأقل، وإصابة 5 آلاف آخرين، وإلحاق الضرر بنصف العاصمة وتشريد أكثر من 300 ألف شخص.


المصدر: بوابة العين الاخبارية

تابع أيضاً

عاجل