المحتوى الرئيسى

ضربة أمريكية مزدوجة لقطر.. إحراج وزير وصفعة للجزيرة

منذ 2 يوم - 2020-09-17 [56] قراءة

سياسة

العين الإخبارية

الخميس 2020/9/17 01:29 ص بتوقيت أبوظبي

أمرت وزارة العدل الأمريكية منصة "AJ+" التابعة لقناة الجزيرة القطرية، ومقرها الولايات المتحدة، بتسجيل نفسها "كوكيل للحكومة القطرية".

جاء الأمر بالتزامن مع زيارة وفد قطري رفيع المستوى برئاسة محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية إلى واشنطن، الأمر الذي شكل صدمة للوفد القطري، وأحرجه بشكل كبير.

واعتبر مراقبون أن تلك الخطوة تمثل صفعة قوية لقناة الفتنة القطرية والمنصات التابعة لها، تدحض المزاعم والأكاذيب بشأن استقلالها.

وتنتج شبكة "AJ+" مقاطع فيديو قصيرة لوسائل التواصل الاجتماعي باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية والإسبانية.

وزارة العدل الأمريكية حذرت من توظيف المنصة الممولة من الحكومة القطرية تلك المقاطع للتأثير على التصورات الأمريكية، بما يتلاءم مع أهداف حكومة قطر.

صفعة مزدوجة

وقالت العدل الأمريكية إن شبكة "إيه جي بلس"، تشارك في "الأنشطة السياسية" نيابةً عن حكومة قطر، وبالتالي يجب أن تخضع لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الثلاثاء.

 وأوضحت الرسالة، التي وقعها جاي آي برات رئيس "قسم التجسس" في وزارة العدل الأمريكية أن "الصحافة المصممة للتأثير على التصورات الأمريكية لقضية سياسة داخلية أو لأنشطة دولة أجنبية أو لقيادتها مؤهلة لتكون "أنشطة سياسية" بموجب التعريف القانوني لها، حتى إذا كانت تعتبر نفسها متوازنة".

وبينت الرسالة أن "قطر توفر التمويل للشبكة وتعين مجلس إدارتها".

 وقد تم إرسال الرسالة إلى شبكة "AJ+"، الإثنين الماضي، في نفس اليوم الذي كان يجري فيه وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مباحثات في أمريكا، الأمر الذي شكل إحراجا وصدمة للوفد القطري.

والشهر الماضي، طالب 10 من الأعضاء البارزين في الكونجرس الأمريكي، في خطاب مشترك موجّه إلى النائب العام، بأن تنفّذ وزارة العدل قانون تسجيل الوكلاء الأجانب على قناة "الجزيرة".

واتهم النواب قناة "الجزيرة"، التي تملكها ويمولها النظام القطري، بأنها طالما عملت كوكيل دعاية لأمير قطر تميم بن حمد، وبقية أفراد الأسرة الحاكمة.

وبعدها بأيام، قال كليف سميث مدير برنامج واشنطن بمنتدى الشرق الأوسط إن شبكة الجزيرة، لسان حال النظام القطري الداعم للإرهاب، تحدت لسنوات محاولات إجبارها على الامتثال بالقوانين الأمريكية المتعلقة بوسائل الدعاية الأجنبية.

وأضاف سميث، خلال مقال بمجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن هذا أمر مقلق، لكن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العدل فضلًا عن تدقيق الكونجرس ترجح أن اللعبة تتغير.

ترحيب واسع

ورحب مغردون عرب بالخطوة الأمريكية، معتبرين إياها ضربة قوية للجزيرة.

الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر غردت على الخطوة قائلة: "منذ تأسيس قناة الجزيرة صنفت على أنها مستقلة في القانون الأمريكي.. الآن لأول مرة تصنف بأنها قناة قطرية، والتصنيف السابق كان لغرض سياسي والتصنيف الجديد أيضا لغرض سياسي معاكس فما الذي تغير يا ترى؟" .

بدوره، قال الإعلامي السعودي مالك الروقي، إن "قرار وزارة العدل الأمريكية بـ إلزام الجزيرة+ على العمل كوكالة لحكومية أجنبية، لا مؤسسة إعلامية مستقلة، يعني أن "الجزيرة ملزمة بوضع كلمة "نيابة عن الحكومة القطرية" في كل موادها الصحفية التي تنتجها في أمريكا، وهذه ضربة كبيرة لنشاطها ودعايتها.

في السياق نفسه، قال المغرد السعودي منذر آل الشيخ مبارك: "إلزام قناة الجزيرة بوضع جملة نيابة عن حكومة قطر على تقاريرها يرسل رسالة واضحة لكل أحمق صدق أنها قناة الرأي والرأي الآخر".

وأردف: "قرار دولي موفق أتمنى أن تحذو الدول العربية التي لازالت هذه القناة الاستخباراتية تعمل فيها حذوه".

بدوره، قال المغرد بن هباس: "وزارة العدل الأمريكية تطلب من فرع قناة الجزيرة الإنجليزيAJ+ بالتسجيل كوكيل أجنبي تابع للحكومة القطرية".

وتابع: "خبر مهم وضربة لمصداقية قناة سليماني التي تحاول التلاعب بالرأي العام الغربي وكأنها قناة مستقلة".

السجل الأسود

وفي الأسابيع الماضية تم الكشف عن تسريبات جديدة تؤكد الإشراف المباشر على قناة "الجزيرة" من قبل أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه آنذاك حمد بن جاسم، المعروفين بـ"الحمدين"، اللذين يديران شؤون قطر حتى اليوم.

وإضافة للتسريبات، فقد شهدت الفترة الماضية سقطات بالجملة، تفضح دعم القناة للإرهاب، وتآمرها ضد رموز الخليج.

من أبرز تلك السقطات قيام "الجزيرة بودكاست" بتمجيد قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، المصنف إرهابيا، والمتورط في إراقة دماء الكثير من الأبرياء حول العالم، وخصوصا في سوريا واليمن والعراق ولبنان.

وعقب ذلك نشر الموقع الإلكتروني "للجزيرة" مقالا يدافع عن الإرهابي المصري هشام عشماوي، ويؤيد أفكاره، ويدافع عن الأعمال الإرهابية ويصفها بأنها "مقاومة مسلحة".

ومنذ تأسيسها دعمت قناة "الجزيرة" الجماعات الإرهابية علنا واستضافت قادتها من أمثال أبومحمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، على شاشتها للترويج لأفكارهم.

كما أن مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يطمئن في مقابلاته وترويج تصريحاته وتهديداته، إلا لقناة "الجزيرة" القطرية.

وما تزال فضائح "الجزيرة" وإعلام الحمدين تتكشف تباعا، وسط استمرار جهود الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لوضع حد للتوجهات الداعمة للإرهاب والمزعزعة لأمن واستقرار المنطقة التي يتبناها إعلام "الحمدين" ويروج لها.


المصدر: بوابة العين الاخبارية

تابع أيضاً

عاجل