المحتوى الرئيسى

خبراء ليبيون يرجحون معركة "فاصلة وسريعة" تنهي الأزمة

منذ 1 اسبوع - 2020-10-18 [72] قراءة

سياسة

العين الإخبارية

- الجفرة

الأحد 2020/10/18 01:15 ص بتوقيت أبوظبي

رجح خبراء ليبيون، وفقا لمجريات الأحداث بين طرفي النزاع في ليبيا خلال الأيام الأخيرة، تراجع الحلول السياسية، وأن يخوض الجانبان معركة "فاصلة وسريعة" يحسمها  الجيش الوطني الليبي ضد مليشيات حكومة السراج ومرتزقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشار الخبراء في تصريحات منفصلة لـ"العين الإخبارية" أن العرض العسكري الذي أجراه الجيش الليبي بمدينة الجفرة، جنوب ليبيا، جاء ردا على الاستفزازات التركية الأخيرة على تخوم المناطق المحظورة.

وأجرى الجيش الوطني الليبي، مساء اليوم السبت، استعراض عسكري تضمن مشاركة العديد من الدروع والقواطع الحربية في مدينة الجفرة بالمنطقة الوسطى.

وحسب مراقبين، أظهر الجيش الوطني الليبي كفاءة عالية وجاهزية تامة خلال استعراض وحداته وأفراده التي ضمت نخبة من اللواء 128 وبعض الكتائب العسكرية من القوات الخاصة الليبية. 

ويري الخبير العسكري الليبي، العميد شرف الدين العلواني، أن الاستعراض العسكري بالجفرة جاء بعد استفزاز قادة الميليشيات المسلحة للجيش لوطني الليبي على تخوم المناطق المحظورة.

وأضاف العلواني لـ"العين الإخبارية" أن بعض الدول على رأسها تركيا وقطر متورطة في تصدير الفوضى لليبيا، ومنها لدول الجوار.

وحول إمكانيات الجيش الليبي وقدرته على المواجهة قال العلواني: القوات المسلحة العربية الليبية لها تاريخ احترافي في المساحات المفتوحة والصحراوية مسجل لها.

وأشار إلى أنه في الحرب العالمية الثانية استعان الإنجليز (ضمن قوات الحلفاء) بالجيش الليبي في حربهم ضد دول المحور (ألمانيا وإيطاليا) وكانت النتائج إيجابية بسببها نالت ليبيا الوعد باستقلالها.

ويقول الخبير العسكري إن القوات الخاصة الليبية تبرع في الحرب (العنقودية) المعروفة بحرب العصابات وهي عنصر أساسي لمساندة المشاة ودورها أيضا أهم بكل المعارك بالذات حرب المدن والغابات والمناطق الجبلية.

وتقع مدينة الجفرة بين سلاسل جبلية حيث يحدها من الجنوب منطقة جبال السوداء ومن الغرب سلسلة جبل فزان التي تمتد من قيرة الشاطئ إلى منطقة الشويرف لمسافة 450 كلم .

وأوضح العلواني أن الفيصل في هذه المعركة سيكون السيطرة الجوية، حيت أن التمركز في المناطق المفتوحة بدون غطاء جوي يعد بمثابة الانتحار، مدللا على ذلك بتمسك الجيش الليبي بالدفاع عن قواعده في المنطقة الشرقية والجنوبية باستماتة أمام هجمات الإرهابيين.

بدوره يرى الخبير العسكري، علي سالم بن منصور، أن الجيش الليبي باستعراضه العسكري الأخير يرسل رسالة لكل التنظيمات الإرهابية وداعميها أنه مازال موجود في الميدان وبقوة كبيرة قادرة على الحسم العسكري في حال اتجهت الأمور لمزيد من التصعيد من قبل مليشيات الإخوان الرافضة لكل الحدود المنطقية والسياسية المقدمة في كل المؤتمرات و المبادرات السياسية.

وأضاف بن منصور لـ"العين الإخبارية": لأكثر من أربع شهور والجيش الليبي في انتظار الحلول التي وعدت بعض الأطراف بإيجادها.

في المقابل، حسب الخبير العسكري، فإن تركيا تقوم أسبوعيا بإنزال آليات وعتاد حربي في قاعدة الوطية الجوية الخاضعة لسيطرة المليشيات وتدرب عناصر مسلحة ومرتزقة حكومة الوفاق، بما يشير لسعي تركيا للحل العسكري.

وقال بن منصور، إن "الجيش الليبي أظهر قليل من كثير في استعراضه العسكري في مدينة الجفرة حيت اعتمد السرية وإخفاء عناصر مهمة ستربك حسابات المرتزقة في حال حدثت مواجهة جديدة بينهم وبين التنظيمات الإرهابية في عمق الصحراء."

ومتفقا مع رأي العلواني يرى بن منصور، أن الجيش الليبي برع في القتال الصحراوي والجبلي وستخدمه الطبيعة في المنطقة الوسطى، مرجحا في حال وقوع معركة بين الجانبين أن تكون "ضارية جدًا وستنتهي بنصر باهر للقوات المسلحة الليبية التي عقدت العزم على تحرير البلاد من الإرهابيين و المرتزقة."

الخبير السياسي الليبي، رضوان الفيتوري، يرى أن الجيش الليبي اكد سيطرته على حلقة الوصل في كامل ليبيا وهي منطقة الجفرة بالمنطقة الوسطى، معتبرا استعراض الجيش الليبي العسكري بالجفرة رسالة للأتراك الذين ينزلون السلاح و المرتزقة في ليبيا.

وأضاف الفيتوري لـ"العين الإخبارية" أن "القوات الليبية تعلم أن اردوغان لن يغادر ليبيا من خلال المفاوضات السياسية، لهذا فهو يعلم أن ما فرض على ليبيا بالقوة لا يرفع إلا بالقوة."

ورجح الخبير السياسي الليبي أن "المعركة قادمة لا محالة وهي الفاصلة و النهائية وستكون سريعة بعد استنزاف كل هذه المبادرات السياسية من قبل الجانب التركي."

وانتقد الفيتوري دور الأمم المتحدة في الازمة، وتحديدا مندوبة المنظمة الدولية بالإنابة، ستيفاني ويليامز، قائلا إن هذا الدور يشوبه الكثير من الغموض "فلا أحد يعلم من هم المدعوون للحوار وما هي نقاط التحاور التي تدعو إليه."

وقال الفيتوري إن كثرة المبادرات والحلول تأتي نتيجة لتخبط و إزدواجية في المعايير، وهي دليل ضعف لأنها أغفلت الجانب الأمني بشكل متعمد خاصة ما يتعلق بالمرتزقة والخرق التركي لحظر السلاح ووجود مسلحين أجانب جلبتهم أنقرة.

ويرى الخبير السياسي الليبي أن "كل ما يجري على الأرض هو مماطلة لإدارة الأزمة الليبية لتدوير العملية السياسية لكسب الوقت"، مدللا على ذلك بإعداد تركيا لقاعدة الوطية كمركز دائم لتواجدها العسكري في ليبيا.

ومنذ مايو/ آيار 2014، يواجه الجيش الليبي تنظيمات متطرفة مدعومة من قطر وتركيا حيت نجح في تحرير كامل الشرق الليبي وبعض المناطق الجنوبية.

وفي 4 أبريل/نيسان 2019، تحركت وحدات من الجيش الليبي لتحرير كامل البلاد إلا ان حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وقعت اتفاقيات عديدة مع تركيا اعتبرتها أنقرة مسوغا لإنزال آلاف المرتزقة السوريين في ليبيا ليبدأ بعدها الجيش الوطني الليبي مرحلة جديدة من الكفاح لطرد المرتزقة و الاستعمار التركي.


المصدر: بوابة العين الاخبارية

تابع أيضاً

عاجل