المحتوى الرئيسى

نفاد القمح وصفقة بيت هايل والحكومة اللعوب

منذ 1 شهر - 2022-07-01 [192] قراءة

كتابات

الجمعة - 01 يوليه 2022 - الساعة 06:35 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت | كتب رائد الجحافي

مخزون كمية القمح في عدن بجنوب اليمن شارفت على النفاذ ولا يوجد هناك أي استيراد في الوقت الراهن، هذا الواقع الذي بات الجميع يعرفونه ويشكل مصدر قلق لملايين اليمنيين الذين تنتظرهم كارثة إنسانية سيسببها نفاد القمح منتصف شهر يوليو، اي بعد اسبوعين فقط..

وكان قبل أسابيع وزير الصناعة ومعه اثنين تجار أعلنوا السفر الى الهند للقاء المسؤولين هناك إلا أنهم استقروا في مصر ولم يواصلوا رحلتهم نحو الهند إذ أعلنوا أنهم لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات دخول الهند، وهذا مبرر مقزز ومضحك في نفس الوقت أن نائب وزير بمهمة حكومية رسمية فشل في استخراج تأشيرة سفر الى دولة يسافر إليها مئات اليمنيين العاديين كل يوم.

طيب اين السفير اليمني في الهند واين السفارة اليمنية في دلهي ومئات الموظفين لماذا عجزوا عن القيام بمهمة التواصل مع الحكومة الهندية لبحث مسألة استثناء اليمن من حظر تصدير القمح الهندي إليها بحجة الحرب التي تشهدها البلاد منذ ثمان سنوات؟

طيب هل عجزت السفارة عن استخراج تأشيرة لنائب السفير ورجال الأعمال الذين سيرافقونه في رحلته؟

أمور مخجلة لا تحتاج إجابة، فالجواب واضح لدى الأطفال قبل الكبار، هناك شيء آخر ولعبة تجري تحت الطاولة واللاعب اقوى من الجميع..

قبل أيام ظهر رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن بتصريحات صحفية تحدث فيها عن أزمة نفاد مخزون القمح من مخازن عدن وان الكمية المتبقية لا تكفي حتى منتصف شهر يوليو القادم، في ظل تجاهل الحكومة اليمنية للأزمة وقال إنه ابلغ رئيس الحكومة بالأمر وقدم له مقترح لتلافي وقوع الأزمة لكن رئيس الحكومة تجاهل كلامه ولم يبدي أي تفاعل.

الأمر هنا واضح أكثر وتجاهل معين عبدالملك لمقترح رئيس الغرفة التجارية وكذلك مبررات نائب وزير التجارة والصناعة ومرافقيه الذين قطعوا رحلتهم إلى الهند ومكثوا في القاهرة منذ وصلوها قبل أسابيع كل هذه الأمور والتصرفات عند ربطها بتحركات شركات هائل سعيد أنعم التي سبق وسوقت للمخاوف التي تزامنت مع إعلان السعودية وديعة بثلاثة مليار دولار أمريكي ستوردها لدعم البنك المركزي بعدن وظهرت مجموعة هائل سعيد انعم حينها بالتهويل والنعيق بغية شفط الوديعة تحت هذا المبرر، ليدل أن نفوذ ملاك شركات هائل سعيد أنعم هم من عطلوا أي إجراءات أو تحركات للحكومة اليمنية وترك مستودعات القمح تستنفذ الكميات المخزنة داخلها للوصول إلى الأزمة الحقيقية التي ستجعل الجميع مستسلمين لاولاد هائل سعيد أنعم لإنقاذ البلاد من المجاعة وشفط العملة الصعبة من البنك المركزي دونما اي اعتراض أو ما شابه ذلك..

المشكلة الان تأخرت الوديعة السعودية ومعها تنفد كمية القمح المستورد من مخازن عدن وأطر وسبل الحكومة معطلة بهذا الخصوص اذعاناً لامبراطورية هائل سعيد التي يتحول رئيس الحكومة أمام أولاد هائل الى عبد مطيع ينفذ ما يملى عليه وكذلك بقية المسئولين..

لكن الاعلان الأخير الذي جاء على لسان المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التي أعلنت رسمياً، استعداد روسيا لمواصلة الوفاء بالتزاماتها لتصدير الحبوب والأسمدة إلى اليمن، كان صادماً ليس لأولاد هائل سعيد فحسب، بل لشركائهم في الصفقة المنتظرة وأبرزهم رئيس الحكومة والمسئولين اليمنيين المعنيين بالمسألة..

ورغم مضي أكثر من ثلاثة أيام على التصريحات الرسمية الروسية عن استعداد روسيا دعم كافة اليمنيين دون استثناء بالقمح والأسمدة، الا ان حكومة معين لم تبدي أي تفاعل إيجابي أو تحرك من شأنه يلتقط الفرصة الثمينة التي جاءت بموعدها؟


المصدر: تحديث نت

تابع أيضاً

عاجل