المحتوى الرئيسى

هل يمكن للذكاء الاصطناعي جعل الرؤساء التنفيذيين أكثر تواصلاً؟

منذ 2 اسبوع - 2024-04-03 [119] قراءة

حين كتب ليتش مينتوفت-سيز خطابات إلى بن فان بيوردن، كان جزءاً من عمله مساعدة الرئيس التنفيذي السابق لشركة شل على التواصل العاطفي مع الجماهير بطريقة لم يعتدها.

وكانت شركة النفط والغاز تواجه ضغوطاً من المستثمرين والنشطاء ومنظمي الحملات في شأن دورها في تمكين تغير المناخ، وكلما تحدث فان بيوردن، كانت خطاباته «تسلسلاً دقيقاً من القرارات الحساسة للغاية»، كما يقول مينتوفت-سيز، واستغرق الأمر وقتاً طويلاً لتوطيد علاقته بفان بيوردن، وكسب ثقته.

وحالياً، يواجه كتاب الخطابات، مثل مينتوفت-سيز، مجموعة جديدة من الضغوط، وخاصة أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «شات جي بي تي» و«جي بي تي -4» تعد بخلق خطابات مقنعة بناء على موضوع بسيط وأنماط الكتابة المطلوبة وإدخال بعض الاقتباسات الرئيسة كما ظهرت أدوات أخرى للمساعدة على الإلقاء، مثل تحليل التسجيلات الصوتية أو الخطابات المباشرة لاستشعار العواطف وتقييم تأثيرها.

وبما أن آراء رؤساء الشركات تخضع لمزيد من التدقيق، وخاصة من الموظفين الأصغر سناً، تكتسب أشكال الاتصال أهمية متزايدة بداية من رسائل البريد الإلكتروني لتحديث معلومات الموظفين عن أحدث التطورات الجيوسياسية أو عروض المستثمرين. والإخفاق في اختيار اقتباس قد يثير بسهولة ردود فعل عنيفة من الموظفين أو العملاء.

ولدى أدوات الذكاء الاصطناعي القدرة على المساعدة على إعداد خطابات بسرعة، بإنتاج آلاف الكلمات في غضون دقائق، وتساعد الرؤساء التنفيذيين الذين يسعون للتعامل بشكل أفضل مع الموظفين أو أصحاب المصلحة، ولكن هناك جوانب سلبية واضحة؛ قد يفتقر محتواها إلى الجوهر والأصالة ويعج بالأخطاء.

ويقول مينتوفت-سيز: «بات ذلك نقاشاً دائراً في داخل مجتمع كتابة الخطابات»، وحتى الآن، «لا تفهم أدوات الذكاء الاصطناعي ما تعنيه الكلمات فهي قادرة فقط على ربط الكلمات ببعضها بعضاً وتنظيمها فهي متفوقة في ذلك، ولكنها تفتقر في الأساس إلى فهم ما تكتبه، وما قد يكون تأثيره في الناس ولا يمكنها في هذه المرحلة معرفة الفرق بين النتائج الجيدة والسيئة والمتواضعة».

وعلى الرغم من أن مينتوفت-سيز «جرب بالتأكيد أدوات الذكاء الاصطناعي للتعرف إلى قدراتها»، فإنه يقول إنه لم يوظفها بشكل احترافي لمساعدته على كتابة أي شيء.

وحتى الآن، يميل مستشارو الاتصالات في الشركات وكتّاب الخطابات إلى استخدام التكنولوجيا مساعداً رقمياً بدلاً من اعتماد محتواها حرفياً، ويمثل ذلك أحد جوانب أسلوب القيادة الجديد المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتبلور في قطاعات الأعمال، وهناك أدوات أخرى متاحة لمساعدة الرؤساء التنفيذيين في مهام مثل التخطيط وإدارة الوقت والعمل مساعداً لاختبار تأثير الضغوط في القرارات المهمة، كما يمكن للذكاء الاصطناعي توفير البيانات لتيسير وإثراء محتوى الخطابات أو العروض التقديمية وتحسينها. ويقول مينتوفت-سيز إنه قد يستخدمه «نوعاً من القاموس شبه الذكي»، ويستخدم اختصاصيو الاتصالات الآخرون أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة صوغ الخطابات، وهو أمر يمكنهم إنجازه في زمن وجيز مما يستغرقه أي شخص، بحذف العبارات المبتذلة، أو جعل المتحدث يبدو أكثر نشاطاً أو إيجابية.

وعلى سبيل المثال، عملت شركة العلاقات العامة «كيكست سي إن سي» مع جامعة أكسفورد على تقنية تمكن عملاءها من رؤية نظرة سريعة عن اتجاهاتهم اللغوية واقتراح التحسينات، وتعتمد «درجة التأثير» بناء على كيفية استخدام الرئيس التنفيذي الوقفات والإيقاع ولغة مثيرة للعواطف والسرد، إضافة إلى مقاييس أخرى، بعد تحليل التسجيلات الصوتية بدءاً من مكالمات الأرباح والاجتماعات العامة الداخلية إلى المقابلات الإعلامية، ويمكن مقارنة البيانات الواردة من مدير تنفيذي واحد بمجموعة أوسع لمعرفة كيف يؤدي هذا الفرد مقارنة بنظرائه.

وترى شيلاغ بول، كبيرة مسؤولي شؤون الشركات في صندوق التقاعد الكندي أومرز، أن إلقاء الخطابات لا يقل أهمية عن السرد. وتوضح قائلة «الإلقاء أمر مهم.. ما يجعل الرسالة عالقة في الأذهان.. ويمكن أن يوفر النهج القائم على البيانات تقييماً موضوعياً لمواجهة التحيز.. ولن نعتمد أبداً على أداة وحدها للتوجيه ولكن حينما يمكن للفروق البسيطة في الإلقاء أن يكون لها تأثير ملموس، فإنني سأقوم بتعزيز خبرتنا باستخدام الموارد التي يمكن أن تمنحنا ميزة تنافسية».x وفي الوقت نفسه تنظر شيريل كلارك، التي تعمل كاتبة ظل، وكاتبة خطابات، إلى «شات جي بي تي» بوصفه مساعد كاتب مبتدئاً، يمكن تكليفه بتلخيص الوثائق الطويلة والمشاركة في خلق الأفكار التعاونية وإجراء البحوث العامة.


المصدر: المنتصف نت

تابع أيضاً

عاجل