المحتوى الرئيسى

حرب الكل ضد الكل.. معركة برية كبيرة واسعة ضد الحوثيين ودولة عظمى تعلن جهوزيتها ودول عربية تستعد لساعة الصفر

منذ 1 اسبوع - 2024-05-16 [124] قراءة

تلوح في الأفق حرب برية واسعة ضد مليشيات الحوثي التابعة لإيران، مع استمرار التصعيد والتحشدات من قبل هذه المليشيات على مختلف الصعد والجبهات الداخلية والتهديدات الخارجية.

وبهذا الشأن، علق الكاتب الصحفي خالد سلمان على تصريحات وزير الدفاع البريطاني، عن جهوزية قواته لشن حرب برية في اليمن.

وقال إن "وزير الدفاع البريطاني جرانت شابس قال يوم الثلاثاء إن جميع فرقاطات البحرية البريطانية، مزودة بقدرات على شن هجوم بري ، وأن عمليات البحرية البريطانية في البحر الأحمر اثبتت ضرورة جاهزيتنا لتدمير الأهداف براً وبحراً وجواً".

وأضاف الكاتب أن "هذا التصريح غير المتحفظ يأتي في سياق تصعيدي تحسباً لمعاودة الحوثي رفع منسوب الهجمات ،بعد فترة من خفضها بشكل لافت، وفي ظل تسريبات بشأن مطالبة إدارة بايدن مصر والسعودية الإشتراك المباشر في حماية البحر الأحمر ، وهي دعوة أعقبها تصريح وزير الخارجية السعودي ،حول أهمية حماية الأمن البحري وممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر".

ثغرات وتواطؤ

ويقابل ذلك قلق متنام من إستمرار تدفق السلاح الإيراني - بحسب الكاتب - ، ووصول عشرات السفن إلى ميناء الحديدة دون إخضاعها للتفتيش الأممي ، ما يوسع دائرة الشكوك من أن الحوثي يعيد بناء قدراته العسكرية بخطى متسارعة، وإن قبضة الحصار البحري آخذة بالتراخي ومليئة بالثغرات ، ما يجعل إضعاف الحوثي عسكرياً خطة مليئة بالثغرات ،ومفتوحة على موشرات لتواطئ عُمان كواحدة من أخطر ممرات التهريب ، لقربها الجغرافي من اليمن ، ومن واقع ضبطيات السلاح التي يتم كشفها بين وقت وآخر.

ويضيف أن "إيران بدورها لا تخفي علاقاتها المتينة مع الحوثي ، والحظوة التي يتمتع بها لدى أعلى المستويات القيادية ، بما فيها خامنئي الذي التقى هذا الأسبوع بنائب وزير ثقافة صنعاء، وأدلى على غير عادته بتصريح باللغة العربية كتقدير معنوي لمليشيات صنعاء".

مفاتيح الصراع

وقال الكاتب الصحفي اليمني إن "الحوثي ليس بيدقاً وحسب في خارطة الصراع ، بل هو مفاتيح كل رقعة الصراع التي تراهن عليها إيران عسكرياً ، لموقع اليمن الجيو سياسي المتداخل مع جغرافيات متعددة، تجمع بين اسيا وإفريقيا وتتوزع على البحار والخلجان والمحيط، وتتآخم مناطق إنتاج الثروات ، وهي قلب المصالح الأمريكية ،التي من خلالها تستطيع طهران أن تكسب ورقة ضغط في إدارة ملفات الحوار مع واشنطن بالسياسة وبالسلاح".

مؤشرات التصعيد

ورأى أن "ربط حراك هذا الأسبوع من تصريح وزير الدفاع البريطاني ،بجاهزية فرقاطاته لمهاجمة الحوثي براً ، ورفع وتيرة الخطاب الأمريكي حيال مخاطر التهريب للسلاح الإيراني ،ودعوة القاهرة والرياض الإنضمام عسكرياً لحارس الإزدهار ، وقلق وزير الخارجية السعودي من تداعي أمر التجارة في البحر الأحمر ، ودعوته لوضع حد للإنفلات المسلح، مروراً بزيارة قائد القيادة العسكرية المركزية للرياض ، وتمدد إيران في السودان لتطويق البحر الأحمر ،كل هذا يجعل اليمن من وجهة نظر جديد السياسة الإمريكية مفتوحاً على إحتمالية التصعيد، وصياغة سياسة بديلة تجمع بين محاولة الإحتواء أي الإغراء بجوائر التسوية وخارطة الطريق، والتلويح في ذات الوقت بالقوة ، بما في ذلك تعضيد وتسليح مناهضي الحوثي، والقيام بعمليات برية نوعية منتقاة ، تاركة لإسرائيل إستقلالية الحركة ، ومسرح تنفيذ العمليات الموضعية، خارج صخب الإعلان أو الإقرار بالمسؤولية".

ويختم الكاتب خالد سلمان مقالته بالقول : "وفي مجمل الأحوال اليمن ساحة لعب دولي متداخل القوى والملفات ، ومن اليمن تتقرر مصير عديد القضايا الملتهبة على الساحة الدولية، من طهران وموسكو وبكين ، وحتى واشنطن ولندن وخلفهما يحتشد كل الغرب. ومن هنا من هذا البلد الفقير المنهك بعشر سنوات حرب ، يقاتل الكل الكل ، ويسجل الكل ضد الكل النقاط".


المصدر: المشهد اليمني

تابع أيضاً

عاجل