المحتوى الرئيسى

وكالة انباء دولية تكشف عن صراع جديد بين الانتقالي والشرعية، ومن سينتصر ؟

منذ 1 شهر - 2021-06-20 [89] قراءة

نشرت وكالة الانباء الروسية الناطقة باللغة العربية تقريرا تفصيليا كشفت فيه مجموعة من الحقائق التي اغضبت المجلس الانتقالي الجنوبي ودخوله مرحلة صراع جديدة .

وأوضح التقرير ان السلام في اليمن يبدو بعيد المنال سواء في الشمال أو الجنوب على حد سواء، حيث زادت حدة الخلافات بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد بيان جمعيته الوطنية، وإعلانه تعليق مشاركته في اتفاق الرياض.

لماذا يحاول طرفا الصراع في الجنوب اليمني الهروب من اتفاق الرياض.. وهل كان بيان الجمعية الوطنية إنذارا بما هو قادم؟.

بداية يرى رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبد الكريم سالم الساعدي، أن بيان الجمعية الوطنية لمكون الانتقالي لم يأت بجديد، خصوصا فيما يخص القضية الجنوبية وخطة عمل المجلس وغيرها من المهام المناطة بالجمعيات التشريعية، وركزت في مجمل قراراتها على الجانب التنظيمي في إطار مكون الانتقالي والجمعية الوطنية.

بيان الجمعية الوطنية

وأضاف الساعدي في حديثه لـ"سبوتنيك" عندما قرأت بيان الجمعية، تذكرت بيانات المنظمات القاعدية للحزب الاشتراكي الذي حكم الجنوب قبل توقيع اتفاق الوحدة اليمنية(1990)، من حيث التركيز على جوانب الشحن والتعبئة والترويج لتلك الأحزاب وسياساتها، إضافة إلى تبني مفردات خطاب الأماني المحصورة في "ماذا يجب أن يكون" والابتعاد عن الخطاب العملي " ما هي قرارات وخطط العمل على الواقع ".

وتابع لم أكن أتوقع الكثير من بيان جمعية "الانتقالي" الوطنية، لأنني أعرف أنهم قد وضعوا أنفسهم في موضع رد الفعل وليس الفعل، خصوصا بعد توقيع ماسمي باتفاق الرياض، وبالتالي لم أندهش لخروج البيان بصيغته الانشائية التي لولا غياب باب "النقد والنقد الذاتي"، لظننت أنني أمام بيان من بيانات إحدى المنظمات القاعدية الحزبية أو من بيانات اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني.

واعتبر أن الجمعية لم تتمخض عن توصيات تستحق الإشارة إليها، فكل ما ورد في التوصيات هو عبارة عن تكرار للخطاب الجنوبي الشعبوي، الذي تمتلىء به وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية.

وأشار رئيس تجمع القوى المدنية إلى أن ما لفت نظره في البيان، هو توصية الجمعية في الفقرة الثانية تقريبا، والتي أوصت فيها قيادتها بإعداد مشروع حل الدولتين لتقديمه إلى المجتمع الدولي، مضيفا "تساءلت كغيري على ماذا كان يحاور الانتقالي الشرعية، وعلى ماذا كان يلتقي الأطراف المهتمة، طالما أنه وحتى الآن لم يعد مشروعا وهدفا لجهوده وتوجهاته".

صعوبات داخلية

وأوضح من خلال "البيان الفارغ من المضمون"، أن الإخوة في مكون "الانتقالي" يواجهون صعوبات على المستوى التنظيمي الداخلي، وهذا ما ظهر من خلال التصريحات والبيانات المتضاربة، التي صدرت قبل انعقاد الجمعية عن أحمد بن بريك رئيس الجمعية، وغيره من قيادة "الانتقالي".

وأضاف أن تلك التصريحات أشارت إلى التذمر من اتفاق الرياض، ووصفته بأنه "غلطة" يجب تصحيحها، بل إن بن بريك قد وصف الاتفاق نصا في أحد تصريحاته بقوله: إن الانتقالي " أكلها باتفاق الرياض"، وهي جملة تعبر عن الوقوع في المحظور.

اتفاق الرياض

وأكد الساعدي على تعليق "الانتقالي" مشاركته في مفاوضات اتفاق الرياض معتبرا أنه "لا علاقة له بالسبب الذي يردده ويعلنه إعلام مكون الانتقالي، والمتمثل بتوقيف بعض أعضائه في محافظة شبوة على خلفية أمنية".

ومضى مستدركا "بل ان السبب من وجهة نظري هو أن الانتقالي فعلا قد وقع في المحظور الذي أشار إليه رئيس جمعيتهم الوطنية، وغيره من القيادات والأعضاء، وأن الانتقالي قد بدأ محاولة الفكاك من هذا الاتفاق الذي دفعته إليه أحلامه ورغباته في محاولة تصدر المشهد الجنوبي بأي ثمن، ودون أدنى حسابات تقيه شر الوقوع في مخطط القوى المقابلة، التي استغلت تلك الرغبة المسيطرة على بعض عقليات شخوص الانتقالي واستدرجتهم إلى ما سمي باتفاق الرياض".

استهلاك إعلامي

من جانبه، أكد القيادي بالحراك الجنوبي اليمني، عبد العزيز قاسم، أن تعليق "الانتقالي" مشاركته في مفاوضات اتفاق الرياض ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي مجرد ورقة ضغط.

وقال في حديثه لـ "سبوتنيك" : "أعتقد أن المجلس استخدمه (تعليق المشاركة) للاستهلاك الإعلامي، لأن المفاوضات انتهت باتفاق الرياض وحول التنفيذ لابد من تحديد الجهة المعرقلة، وماهي نقاط التباينات، لأن بنود اتفاق الرياض حتى غير واضحة ولا يستطيع المتابع تحديدها".

وأضاف إذا كان الهدف من اتفاق الرياض، جذب الحوثيين إلى دايئرة المفاوضات مع الشرعية التي تضم العديد من الفصايئل والمكونات السياسية وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن خلافات نشب بين المجلس والشرعية ما دفع التحالف إلى استدعاء الطرفين وتم توقيع اتفاق الرياض والذي نتج عنه تشكيل حكومة المناصفة اليمنية.

وتابع أن الخلاف الأخير بين الشرعية والانتقالي ليس على أساس جوهر الاتفاق، بل حول مدى المشاركة في التسوية الشاملة، التي تراها دول التحالف من زاوية مصالحها، لذا يعد الحوثيين في طرف والشرعية بكل مكوناتها في الطرف الآخر، وقد بدأ التحرك العماني كطرف محايد متفق على تحييده منذ البداية، أو بما يسمى خط رجعة، وأعتقد أن الشرعية والانتقالي سيعودون إلى اتفاق الرياض والانسجام، حال لم يوافق الحوثيون على بنود التسوية، باعتبار أن الانتقالي أصبح ورقة ضغط فقط ضد الشرعية، فيما الشرعية أصبحت ورقة ضغط ضد الحوثيين لهدف الابتزاز والقبول بالشروط المفروضة.

الكثير من التناقضات

بدوره، قال رئيس "تاج الجنوب العربي" بالداخل اليمني مصطفى زيد، إن بيان الجمعية الوطنية للانتقالي، هو عبارة عن "ترديد لمنوال بيانات ومصطلحات الحزب الاشتراكي المضللة والجوفاء،" بيان يحمل الكثير من التناقضات ويسوق المبررات الواهية، ويحل نفسه من تحمل أي مسؤولية نحو الناس وقضاياها ومعاناتها المتصاعدة، ويكتفي بتوصيات لا قيمة لها ولا أثر في تحسين حياة الناس، أو تغييرها نحو الأفضل.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "الانتقالي" لا يعتبر نفسه مسؤولا عن طرد الحكومة وتخريب المؤسسات، وآخرها الاستيلاء على وكالة سبأ، تحت مبررات واهية، وتحويلها لوكالة خاصة به، كما أن شعارهم يتحدث عن اتفاق الرياض اليمني ويضلل الجنوبيين باستعادة دولة الجنوب، البيان فيه الكثير من الخداع للناس، وحرف الخطاب في اتجاه مغاير لما يعيشه الناس من واقع ملموس في حياتهم اليومية المريرة والمفجعة.

وأعرب رئيس "تاج الجنوب العربي" بالداخل، عن استغرابه أن يتحدث بيان الجمعية الوطنية لـ "الانتقالي"عن سيادة بينما جزر الجنوب ومطاراته تحتل وثرواته تنهب، وشعبه يتم تجويعه وتركيعه، حتى يتم تمرير تسوية ليس لشعب الجنوب أية مصلحة حقيقيه فيها، بل استئثار لمناطق محددة ووجوه حزبية يعاد تدويرها في مناصب سياسية وعسكرية، وتم خلق معارك وهمية للدفاع عن مصالح شخصية لا أكثر، وليس لشعب الجنوب فيها ناقة ولا جمل، ويعتبر المجلس الانتقالي بحكم إعلانه بأنه المسيطر، هو المسؤول الأول عن كل معاناة وتردي الخدمات وسوء أحوال معيشة الناس.

وطالب زيد، بفتح المحاكم والنيابات وتقديم كل من تم إلقاء القبض عليهم إلى المحاكمة وتوفير حق الدفاع للمتهمين، كما سبق وأن أعلنا في مواقف سابقة، بأنه لا تفويض لأحد، وأن أي تحدث باسم شعب الجنوب أو الدخول في تسويات لا تلزم شعب الجنوب في شيء، وأي نتائج تتمخض عن أي تسوية يعتبرها شعبنا الجنوبي، وكأنها لم تكن، لأنها لم تتمخض عن أطر شرعية توافق عليها شعب الجنوب ومكوناته الحقيقية في الحراك الجنوبي.

القضية الجنوبية

في المقابل، يري رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، أن هناك حركة دؤوبة في المجلس الانتقالي تشمل كل مؤسساته، سواء كانت الجمعية الوطنية، أو المجلس التنفيذي أو مجالس الفروع، والمجلس الجنوبي هو أفضل حالا مما يحدث في الشمال، في إدارة العملية السياسية لنفسه والتعبير عن معظم الجنوبيين.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، في مقابل نشاط الانتقالي، هناك تباطؤ في دواليب الشرعية والنخبة في الشمال، هذا الفارق الزمني في الحركة مؤثر جدا، حيث يحاول الجنوبيون التقاط كل الفرص، ويعبر المجلس عن قضيته بطريقة قد نختلف أو نتفق على بعض تفاصيلها، لكنه وعلى أي حال يعبر عن حالة حيوية.

اتفاق الرياض

وفيما يتعلق بتعليق المجلس مشاركته في مفاوضات تنفيذ بنود اتفاق الرياض قال الشميري، إن ما صدر عن الانتقالي كان ردا على إلقاء القبض على بعض قياداته في حضرموت، وتعليق المشاركة جاء في اعتقادي من أجل الإفراج عن تلك القيادات، وبعدها سوف يعود المجلس، لأن هناك الكثير من بنود الاتفاق تفيد وتحقق أهداف الجنوب والمجلس الانتقالي، ولا يمكن للانتقالي الخروج على كل ما سبق خصوصا أن التحالف العربي هو الراعي والضامن للاتفاق حتى في الخلافات الداخلية بين الفرقاء، سواء بالنسبة للشرعية بمكوناتها المختلفة، أو الشرعية كطرف والانتقالي كطرف آخر، وأعتقد أن المجلس يسير في طريق نهايته ستحقق شيئا لصالح القضية الجنوبية.


المصدر: المشهد اليمني

تابع أيضاً

عاجل