المحتوى الرئيسى

السعودية في مرمى النيران الايرانية ..

منذ 7 شهر - 2022-01-15 [162] قراءة

_ في حين تتحدث ايران من باب التقية عن استعدادها للحوار مع المملكة العربية السعودية من اجل أمن المنطقة والخليج، توعز لوكيلها في لبنان "حزب الله" باستضافة المعارضة السعودية، كجبهة إيرانية جديدة تفتحها ايران ضد المملكة انطلاقا من لبنان، إلى جانب ذراعها الآخر (الحوثيين) القابعين على حدودها الجنوبية، ما جعل السفير السعودي في بيروت، وليد بخاري، يهاجم استضافة "حزب الله" اللبناني فعالية لمعارضين سعوديين، واصفا ذلك بـ"خيارات فاشلة"، وانه مصاب بـ"لوثة الاستعلاء على منطق الدولة".

 وقال بخاري، في تغريدة نشرها عبر "تويتر": "القفز فوق آلام وآمال الشعب اللبناني الشقيق ما هو إلا تغاض عن الحقيقة الساطعة أمام أعين اللبنانيين أنفسهم وإنكار مقصود لحقيقة مؤلمة سببها لوثة استعلاء حزب الله الإرهابي على منطق الدولة، وفشل خياراته السياسية".

 تصريح بخاري جاء تزامنا مع استضافة "حزب الله"، الأربعاء الماضي، مؤتمرا لمعارضين سعوديين في معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت، لإحياء ذكرى إعدام رجل الدين الشيعي، نمر باقر النمر، على يد حكومة المملكة الى هنا وانتهى الخبر؛ لكن الجديد فيه الهالة الإعلامية التي مارستها وسائل اعلام ايران في لبنان والمنطقة، لهذا الحدث وجعلته "علني"، كثاني حدث بعد اغتيال رفيق الحرير رئيس وزراء لبنان، كتحدي صارخ وسافر للسعودية، والأمة العربية أيضا.

 وما نأمله أن يكون الاشقاء في المملكة العربية السعودية، أكثر إدراكا للأخطار المحدقة بهم من ايران، لكنهم للأسف الشديد ما زالوا يستخدمون سياسة "العصا والجزرة"، وادوات اللعبة القديمة في اليمن ولبنان، مع ان ما يحدث وبوضوح تام يدركه الاعمى، بان ايران اتخذت وحسمت خياراتها تجاه المملكة العربية السعودية، وهو تقسيمها وتصدير ثورة الخميني اليها.

_ ان تجرأ حزب الله اللبناني في استضافة المعارضة السعودية علنا، (وهى المحتضنة لهم لسنوات طويلة) مدروس سياسيا, ورسالة واضحة جاءت بعد التصعيد الاخير في اليمن، وما خلفه من خسائر فادحة في صفوف عملاء ايران من الحوثيين وحزب الله والحرس الثوري الايراني في محافظتي مارب وشبوة، واصبح واضحا لكل قارئ سياسي او امني او اعلامي، انه لم يعد امام المملكة العربية السعودية من خيار سوى خيار "البتر العسكري" لمصدر التهديد المباشر لها من الحوثيين، واقتلاعهم من حدودها الجنوبية، لانهم اصبحوا اكبر نقطة ضعف وخطر محدق في حدودها الجنوبية التي باتت مكشوفة ومخترقة امنيا، وتحت تهديد خطير وكبير، ومتى ما اراد المتربصين بالسعودية سوء سواء دول او منظمات إرهابية،  وبسهولة ويسر وبشيك صغير ممكن يطلقون المسيرات والصواريخ عبر الحوثة الارهابيين، لتهديد أمن واستقرار المملكة، واثبتت السنوات الماضية ان ايران وعملائها لا يرعون مله ولا ذمة"، او ضمير، او اتفاق، وهو طبع فارسي، وهذا ما لا نرضاه للأشقاء في المملكة حاليا او سابقا.

 ـ في المملكة يعلمون جيدا ان  اليمن ظلت منفردة تعمل في مكافحة الارهاب الايراني عبر عملائها من الحوثيين، والذي سبق وان استخدمتهم دولة قطر عند خلافها مع السعودية، ودفعت لهم المال، وسخرت للحوثيين قناة الجزيرة حينها لأذية المملكة في امنها واستقرارها، مما دفع النظام اليمني في ذلك الوقت لمواجهة المؤامرة الايرانية _ القطرية التي ارادوا تنفيذها عبر عملائهم الحوثيين رغم الدسائس و المكائد السياسية المكشوفة ممن ينعمون بخيرات الرياض الآن .. 

_نعم وبلا مواربة ان ابقاء الحوثيين الارهابيين في جنوب المملكة، هو ابقاء مصدر قلق واستفزاز دائم حاليا وللأجيال القادمة، لانهم مشروع موت واحتلال للجزيرة العربية، وامتداد لمشروع الثورة الخمينية الهادف للوصول إلى الاماكن المقدسة، وما محاولة ايران اللعب بـأوراق المعارضة السعودية والاستعداد للتقارب مع الاشقاء ومبادرتها الخبيثة بخصوص اليمن، سوى تقارب "ثعلبي ماكر" لإخراج عملائها من مأزق الفناء فالقلق يعتريهم من انتفاضة شعبية عارمة قد تحدث قريبا، على خلفية الهزائم التي يتعرضون لها، وانكشافهم التام امام الشعب اليمني، بانهم عبارة عن أجراء للحرس الثوري الإيراني، ولذا تسعى جاهدة وعبر علاقاتها الدولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عملائها الحوثيين، ولذا يجب على الاشقاء في السعودية، قذف الشائعات القديمة، والتي ثبت كذبها، واعادة تشكيل تحالفاتها وفق صيغة المصلحة المشتركة كبلدين جاريين وشعبيين شقيقين تربطهم اواصر المحبة و المصلحة والمصير المشترك.ِ


يتحدث عن: السعودية 

المصدر: المنتصف نت

تابع أيضاً

عاجل