المحتوى الرئيسى

تمرد قوات الانتقالي المدعومة من الامارات في سقطرى وشبوة الاهداف والدوافع.. وتسلسل الاحداث(تقرير)

منذ 3 شهر - 2019-06-20 [46] قراءة

المرصد بوست|خاص

اثارت تصعيدات المجلس الانتقالي والقوات التابعة للامارت جنوب اليمن تجاه القوات الحكومية التابعة للشرعية اليمنية ومؤسساتها في محافظة ارخبيل سقطرى وشبوة تساؤلات كثيرة للمتابع للمشهد اليمني، كون هذه المحافظات خاضعة للسلطات الشرعية وبعيد عن الصراع الحوثي من السلطات الشرعية.

وهو ما دفعنا لتتبع تسلسل مسار الاحداث من خلال هذا التقرير.

قبيل تصعيد الاحداث التي قام بها المجلس الانتقالي والقوات التابعة له وفي 15يونيو2019م نشرت وسائل، الاعلام المحلية تسجيل صوتي لقائد اللواء الرابع حماية رئاسية العميد مهران القباطي حذر من مخطط انقلابي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتياً- على الشرعية والدولة في العاصمة المؤقتة عدن جنوبي اليمن.

العميد مهران قال في تسجيل صوتي إن "الإمارات دعمت المجلس الانتقالي بحاويات أسلحة ومدرعات، في مساعٍ لتفجير الوضع في عدن ومهاجمة اللواء الرابع حماية رئاسية ولواء الدفاع الساحلي".

وكشف القباطي أن الانتقالي يخطط لتشكيل مجلس عسكري وإقليمين، كما كشف عن مخطط لمهاجمة البنك المركزي ومصافي عدن والمعاشيق والسيطرة على مؤسسات الدولة، وإغلاق كافة المنافذ الجنوبية.

وقال إن "أول مخطط لمهاجمته هو اللواء الرابع حماية رئاسية ولواء الدفاع الساحلي

البداية

في 11يونيو2019م هربت قيادات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا،، أكثر من 250 شخصاً من أبناء محافظة سقطرى إلى عدن على متن سفينة مستأجرة بهدف إلحاقهم بمعسكرات تدريب تابعة للإمارات في عدن.

محافظ سقطرى رمزي محروس كان قد وجه إدارة الميناء بمنع مغادرة السفينة التي ستقل المجندين وهو ما نفذته إدارة الميناء ومنعت دخول الأفراد المسافرين ما دفع بقيادة الانتقالي إلى التواصل مع قبطان السفينة وإخراجها إلى منطقه دليشة شرق الميناء والقريبة من النقطة البحرية بحوالي 2 كيلو متر.

قيادات عسكرية تواطئت مع الانتقالي

لكن قيادات عسكرية وأمنية في أرخبيل سقطرى ساعدت على تهريب المجندين في مخالفة لتوجيهات المحافظ محروس بمنع السفينة من المغادرة.

محافظ سقطرى رمزي محروس جدد تأكيده حينها عدم السماح لأي تشكيلات عسكرية أو أمنية لم يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو الحكومة الشرعية القيام باي اعمال لا تخدم تواجد الدولة او تنال منها.

المحافظ محروس في ذات اليوم خلال تفقده اللواء الأول مشاء بحري وعدد من الكتائب العسكرية والأمنية في المحافظة قال إنه لن يتهاون مع من تسول له نفسه المساس والعبث بأمن واستقرار الأرخبيل.

خطوات تصعيدية

في 17مايو2019م تعرض موكب وزير الثروة السمكية ومحافظ سقطرى، للاعتداء من قبل عناصر مسلحة،تتبع ما يسمى بالمجلس الانتقالي أمام المجمع الحكومي في قلنسية عاصمة أرخبيل سقطرى.

مصدر مسؤول في السلطة المحلية بسقطرى،حينها قال أن الاعتداء على موكب الوزير كفاين والمحافظ محروس يمثل حالة خطيرة ومنعطف جديد في سقطرى ينبغي الوقوف أمامه.

وزير الثروة السمكية، فهد كفاين:قال إن الحادث لا يعبر عن ثقافة المجتمع السقطري ولا علاقة لهم به. واعتبر ذلك أن سلوك الاعتداءات سلوك دخيل على سقطرى وأهلها ولا يتم الاستجابة له وستعمل الحكومة على صيانة أمن وسلامة أرخبيل سقطرى وأهلها.

مشايخ وأعيان سقطرى اسانكروا الحادث الاجرامي الذي استهدف المحافظ محروس والوزير كفاين أمام بوابة المجمع ودعوا إلى التحقيق الفوري في الحادث وتعقب الجناة

وكان المجلس الانتقالي المدعوم اماراتيا سبق ان توعد قيادات الشرعية والسلطة المحلية ممثلة بالمحافظ محروس بعد ان تمكن المحافظ من ضبط معدات وأسلحة كانت في طريقها من الامارات الى العناصر المسلحة التابعة للانتقالي في سقطرى.

اشتباكات مسلحة

في يوم الثلاثاء18يونيو2019م حاولت عناصر مسلحة (الحزام الامني) تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، المدعوم من دولة الإمارات اقتحام ميناء سقطرى، والسيطرة عليه، إلا أن قوات الجيش الوطني وخفر السواحل تصدت للهجوم واندلعت اشتباكات، نتج عنها سقوط جرحى".من بين الجرحى، قائد مليشيات الحزام الأمني في سقطرى المدعو "عصام الشزابي".

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت مطلع مايو الماضي، دولة الإمارات بإرسال أكثر من 100 جندي يتبعون المجلس الإنتقالي المطالب بانفصال جنوب اليمن إلى جزيرة سقطرى، لتشكيل مليشيات تابعة لها في الجزيرة على غرار مليشياتها في عدن وعدد من المناطق المحررة.

وتحاول الإمارات إحكام سيطرتها على محافظة سقطرى عبر شراء الولاءات وتجنيد مئات من أبناء المحافظة لتشكيل مليشيا مسلحة تحت مسمى "الحزام الأمني".

تصعيد جديد في شبوة

بعد ان تلقى المجلس الانتقالي، والقوات التابعة له صفعة في سقطرى، لجئو الى تنظيم مظاهرات تحت شماعة ان حزب الاصلاح مسيطر على جزيرة سقطرى ،حتى محافظ سقطرى المنتمي للحزب الإشتراكي اليمني وإبن محافظته يصنفه اتباع الإمارات على حزب الإصلاح.

وتحت هذا التصنيف يجري التضليل على هؤلاء البغال وتحويلهم إلى ببغاوات وكائنات مسلوبة العقل والتفكير، وتستغلهم الإمارات كالعبيد لتحقيق ما تريد.تجني عليهم الإمارات وهي تجندهم بهذا الشكل وهم يجنوا عليها أيضا بطريقتهم الغبية في الدفاع عنها.

وحاولت مجددا قوات الانتقالي تعويض ما خسرته في سقطرى بالسيطرة على عتق في شبوة.. حيث اعترضت قوات ما يعرف بـ"النخبة الشبوانية" وهي تشكيلات مسلحة خارج الدولة والقانون مدعومة من الامارات في 17يونيو2019م موكب قائد محور عتق العميد عزيز العتيقي في نقطة البياض، ومنعته من المرور للدخول مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة . بعد عودته من مهمة امنية في منطقة المروحة".الا أن قائد المحور تجنب الإصطدام بعناصر النخبة وسلك طرقاً فرعية للدخول الى المدينة بعد منعه من المرور في نقطة النخبة.

وفي ذات اليوم هاجم مسلحون تابعون للمجلس الانتقالي قوة تابعة للجيش الوطني مكلفة بحماية انبوب النفط الخام في منطقة المروحة بمديرية جرذان واصابت 3 جنود من الجيش الوطني.. حاولت ايقاف مشروع لمد انبوب النفط من وادي جنه بعسيلان الى منطقه العلم فقامت قوات اللواء٢١ المرابطه بصحراء عسيلان بالتصدي للمجاميع وطردهم من منطقه المروحه.

وتطور الوضع ‏في 18 يونيو2019م

بقبام النخبة المدعومة من دولة الامارات باستحداث مواقع عسكرية جديدة داخل مدينة عتق خلافا لتوجيهات اللجنة الامنية. وهذا ما جعل قوات الجيش الوطني التابعة لمحور عتق تتصدى لاستحداثات مليشيات النخبة داخل المدينة وعلى اثرها اندلعت اشتباكات بين الطرفين في 19 يونيو2019م.

وساطة لنزع التوتر

في مساء19 يونيو2019م كانت قد شهد مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة توترا عسكريا على خلفية رفض مليشبات النخبة الشبوانية تطبيق اتفاق الانسحاب من المدينة بعد وساطة قبلية.

الوساطة القبلية بالتنسيق مع محافظ محافظة شبوة محمد صالح بن عديو كانت قد، قضت بايقاف المواجهات العسكرية التي شهدتها المدينة على ان تنسحب مليشيا النخبة من مدينة عتق الى مواقعها السابقة..الا ان احد ضباط النخبة ويدعى مجدي باعوم رفض الانصياع لاوامر قيادته و تمركز مع جنوده في مبنى محكمة الاستئناف ووزارة الشباب والرياضة الامر الذي اعاد التوتر الى المدينة مجددا.

وهو ما دفع بعودة الاشتباكات بين قوات اللواء 21 ميكا التابع للشرعية و مليشيا النخبة استخدمت فيها الدبابات والاسلحة المتوسطة و نتج عن ذلك اعطاب مدرعة اماراتية تابعة لقوات النخبة فيما استطاعت قوات الجيش تطويق مبنى المحكمة ووزارة الشباب .

محافظ شبوة محمد صالح بن عديو في تغريدة له علئ حسابه في تويتر قال "‏نكرر القول دائما أن الرهان على جر شبوة للعنف رهان خاسر فشبوة دوما تخيب آمال الطامعين في سقوطها في مستنقعات العنف، التحية لكل أبناء شبوة الذين يتناسون خلافهم ويلبون النداء ويتحدون لصيانتها."

فيما لا يزال التوتر مستمر وقابل للاشتعال في اقرب وقت.

اهداف الانتقالي من التمرد على الشرعية

تمرد المجلس الانتقالي والقوات التابع له المدعومة من الامارات على الشرعية في محافظات سقطرى وشبوة له اهداف ذات شقين منها ما يخدم المليشيات الحوثية وتخفيف الضغط عنها، والشق الاخر السعي للانفصال وتهديد السعودية وسيطرة الامارات على جنوب اليمن

‏‎‎هدف الامارات من تمكين قوات الانتقالي في الجنوب اليمني ايصالها للسلطة لتنفيذ اجندتها والاستئثار بالموانى والسواحل وبحيرات النفط في شبوة هذا هدف غير معلن وهو من بنك اهدافها الغامضة والتي تتعارض مع اهداف عاصفة الحزم .

‏‎‎افعال الامارات بهذا الخصوص يسىيئ للتحالف العربي وتفشله في اليمن وتنسف جهوده من وعي ووجدان اليمنيين..وتستهدف بالدرجة الأولى المملكة العربية السعودية صاحبة المصلحة الكبرى من هزيمة الانقلابيين الحوثيين.

فيما يرى متابعون لتحركات الامارات في جنوب، اليمن ‏‎ان" الامارات حرفت المعركة عن مسارها وبنجاح - وخلقت معارك جانبية في المناطق الجنوبية المحررة ، وتركت المجال بإتفاق مع ‎ايران ، مسرحاً مفتوحاً للحوثي لكي يتفرغ لتطوير قدراته العسكرية والصاروخية وإستهداف السعودية ومنشآتها الحيوية."

‏‎اما ما يتعلق بهدف خدمة المليشيات الحوثي في ان محاولات الانقلاب في الجنوب(سقطرى-شبوة) جات بعد تحرك بعض الجبهات ،حيث تحركت عمليات العسكرية المشتركة(اليمنية السعودية)امس الاربعاء لتحرير البيضاء من مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

ومن ثم سارعت قوات النخبةوالاحزمة الامنية التابعة للإمارات في محافظة شبوةوسقطرى بالتحرك الميداني ضد القوات الحكوميةوالمباني الحكومية ومحاولة السيطرة عليها.

وهذا ما يؤكدة الدبلوماسي الخليجي المهندس سلطان الطيار في تغريدة على حسابه في تويتر معلقا على ذلك " ‏بعد قصف ‎ مطار ابها تشكل رأي عام دولي وضوء اخضر لرد نوعي وتم الاستنفار مع الحكومة الشرعية في اليمن وفجأة :

- محاولة انقلاب ضد الشرعية في عدن- محاولة انقلاب ضد الشرعية في ‎سقطرى- محاولة انقلاب ضد الشرعية في ‎شبوة ..نعرف ان هذه المحاولات من جهة ممولة من صديق لكن لا نعرف دوافعه".

بالاضافة ان غرض الانفصالي الانتقالي والامارات الضغط لسحب الوحدات العسكرية التابعة لمحور‎ بيحان من معركة البيضاء..وهذا مؤشر يوضح التنسيق مع الحوثي ومحاولة إنقاذه بكل السبل.

وفي الشأن نفسه ‏‎تمثل بيحان - ‎مارب- ‎سيئون .. الحزام الحيوي للحدود اليمنية السعودية.. فهل تترك السعودية مليشيات الانتقالي من الاحزمة والنخب السيطرة عليها.. ‏فاعتقد جازما ان السعودية لا تقبل التصعيد الانفصالي لخدمة المشروع الحوثي في مناطق لا وجود للحوثي فيها كسقطرى و ‎عتق في ‎شبوة.


المصدر: المرصد بوست

تابع أيضاً

عاجل